> مقالات

بندر الفالح
ارتفاع السقف
2018-10-29



في كلمة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ـ حفظه الله ـ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، التي ألقاها في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، الذي عقد في الرياض قبل عدة أيام تطرق سموه إلى ما قام به سمو الشيخ محمد بن راشد من رفع السقف في المنطقة في عدة مجالات، وأن سموه الكريم يسعى إلى رفع السقف في جميع المجالات أيضًا.
وبلا شك فإن مجهودات ولي العهد الحثيثة قد بدأت فعلاً برفع السقف في المملكة، وتجاوز جميع الأهداف التي يطمح الآخرون للوصول إليها، وبما أن الحديث هنا يتعلق بالصقور وللإشارة إلى رفع السقف في هذا الشأن؛ فلا يخفى على الجميع ما تم من تطور في دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الصقور والحبارى من خلال مراكز الإكثار أو تنظيم عملية تنقل الصقور أو حتى إقامة المعارض الخاصة بهذا الشأن، رغم أننا كنا الأسبق في هذا المجال، فعلى سبيل المثال كانت المملكة سباقة في مجال إكثار الحبارى وإطلاقها في المنطقة، وكانت تقدم المعرفة لكل من يرغب فيها؛ ففي عام 1989م تمكن مشروع إكثار الحبارى الآسيوية في الأسر بمركز الأمير سعود الفيصل لأبحاث الحياة الفطرية من تفقيس أول بيضة لطائر الحبارى الآسيوية في الأسر، ومع تقدم العلم والأساليب فقد تمكن المركز في عام 1999م من الوصول إلى إنتاج 300 طائر سنويًّا، واستمر حجم الإنتاج السنوي ضمن هذه الحدود حتى عامنا الحالي، لكن الأشقاء في الإمارات رفعوا سقف الإنتاج إلى 50 ألف حبارى سنوياً، من خلال المراكز التابعة للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، الذي تم إنشاؤه في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة. كما أنها رفعت السقف أيضًا فيما يتعلق بتنقل صقور المواطنين عبر الحدود من خلال إصدار جوازات الصقور كأول دولة تستخدم ما يسمى بجوازات الصقور.
لست أسعى هنا لسرد إنجازات أشقائنا في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولا للمقارنة معهم في هذا المجال؛ فنحن أيضاً لنا ما يستحق الإشادة ولكنه مثال استخدمته اقتداء بما ذكره سمو ولي العهد ـ حفظه الله ـ في كلمته، وأن سموه يرغب أيضاً في رفع السقف وفتح باب المنافسة لما فيه الصالح العام.
لقد وصفنا سموه الكريم في كلمته بالشعب الجبار والعظيم، الذي يضع هدفاً ويصل إليه؛ فلعلنا نضع نصب أعيننا هدف حماية الحياة الفطرية وإنمائها، وكل ما يتعلق بها بشكل عام والصقور بشكل خاص، ونرفع السقف ومدى الأهداف التي نطمح لها؛ لنتمكن من إعادة الحياة الفطرية والصقور في المملكة إلى مستواها الطبيعي، ونصبح في مقدمة الدول التي تتميز في هذا المجال.