> مقالات

فهد عافت
نون النّشوة!
فهد عافت |
2018-11-22



"بلكونة" الجمعة، تُطل على كتاب، ليس لي من المقالة غير العناوين الفرعيّة الصغيرة، وعلامات تعجّبٍ، وبعض تقويسات!، وقفزات صغيرة حذرة!، ويا للغرور إذ أزعم بأهميتها!،
كتابنا اليوم: الروايات التي أُحب "نخبة من الكتّاب". ترجمة وتقديم لطفية الدّليمي. دار المدى. الطبعة الأولى:
ـ القراءة تُغيِّر العالَم:
أيّ قارئ، إذا ما قرأ رواية ما على نحو صحيح، فإنّ كامل رؤيته للعالم ستشهد انهيارًا ومن ثمّ إعادة تشكيل وهيكلة جديدة، أي أنّ العالَم سيتغيّر من جرّاء قراءة رواية!.
ـ كرم طريف:
عندما سُئل هنري جيمس مرّةً عن السبب الذي يجعل شخصياته الروائية تعيش حياة مُوسِرَة لا تعوزها البحبوحة المالية أجاب: أعطيتهم المال لأنني أردتُ لهم أن يكونوا أحرارًا بقدر ما يستطيعون!.
ـ من العقل أن نُجنَّ قليلًا:
يقول أفلاطون إننا بحاجة لنوع محدد من الجنون!،..، ويعني هذا:..، أنْ تُراودنا رؤى واستبصارات لم نكن لنبلغها بوسائل المحاجَجَة المنطقية المعهودة!.
ـ جوهر رواية موت في البندقية:
الجنون الحسن يفتح أمام المرء منافذ نحو الحقيقة، بينما الجنون السيئ يُوصد تلك المنافذ ويجعل المرء حبيس أوهامه الذاتية، ولا يمكن للمرء وهو في لجة تجربته الخاصة أن يعلَم طبيعة التجربة التي يخوضها!.
ـ سطر من رواية موبي ديك:
لا تحدّثني عن التجديف، سأُهاجم الشمس لو فكّرَتْ في إهانتي!.
ـ عبِّر حتى لو لم تُعَرِّف:
أنْ تُظهِر شيئًا ما وتكشف عنه لهو أفضل بكثير من مجرّد تعريفه فحسب!.
ـ نون النّشوة:
الحبّ الذي يستشعره ويختزنه أيّ أب تجاه طفله ـ أو طفلته ـ قد يحرّك مكامن نشوته العظمى ويدفعها لأعلى مراقيها، غير أنّ تلك النشوة المُرتجاة هي في الوقت ذاته مَجلبة للرّعب!.
ـ فيلسوف لامع وغبي أخرق:
أصبحنا أكثر تشدّدًا في حصر الفلسفة في إطار المهنة الوظيفية،..، صار ممكنًا أنْ تكون فيلسوفًا أخلاقياتيًّا لامعًا وغبيًّا أخرق في الوقت ذاته!.
ـ ضع في الحسبان:
الكُتّاب قلّما يبوحون بالحقيقة حتى عندما يبدون منفتحين ومرحّبين بمناقشة أعمالهم بوضوح!، لكن...، عندما يتحدّثون عن كُتّاب آخرين أحبّوهم أو افتُتِنوا بهم أو حاولوا تقليدهم فإنهم غالبًا ما يبوحون بالكثير الذي يكشف سيرتهم الروائية هم ذاتهم!.
ـ كلها ألعاب فيما عدا:
كل الأشياء في حقيقتها ألعاب باستثناء عزلتنا الجوهرية وحزننا الجوهري، فكل منهما ليس لعبة على الإطلاق!.