> مقالات

إبراهيم بكري
القصبي مخالف اللوائح
إبراهيم بكري |
2018-11-22



المقال المنشور أمس هنا في هذه الزاوية “هندول” تحت عنوان “تضارب المصالح”، سلط الضوء على قرار الاتحاد السعودي لكرة القدم، بشأن تعيين عثمان القصبي في عضوية لجنة الحكام الرئيسة، في ظل وجود علاقة مباشرة لكثير من الأندية معه في مجال الرعاية الطبية، ما يعتبر تضارب مصالح.
من الناحية القانونية سألت المختص في القانون الرياضي أحمد الأمير ورد قائلاً:
“ارتكب الاتحاد السعودي لكرة القدم خطأ قانونيًّا فادحًا، من خلال اختيار الدكتور عثمان القصبي لعضوية لجنة الحكام؛ كوّن هذه الاختيار يخالف المادة 81/5 من لائحة الانضباط والأخلاق الصادرة عن الاتحاد السعودي لكرة القدم، حيث تختص الفقرة 5 من هذه المادة بضرورة عدم تواجد تضارب للمصالح في عمل أي شخص خاضع للائحة، وكون المذكور أحد مسؤولي الاتحاد السعودي لكرة القدم “بعد عضويته بلجنة الحكام”، فإن المادة 81/5 تطبق عليه، وذلك حسب نص المادة 4/1/2 والخاص بإطار تطبيق اللائحة من حيث الأشخاص الطبيعيين، حيث ذكرت تلك الفقرة أن المسؤول من ضمن الأشخاص الذين يخضعون للائحة!
وكون مخالفة تضارب المصالح تعتبر من المخالفات الأخلاقية وليست الانضباطية، فإن عقوبتها عادة ما تكون الحرمان من أي نشاط يختص بكرة القدم، وذلك حسب نص المادة 81/12 والمادة 10/7 من لائحة الانضباط والأخلاق.
الأسئلة التي تفرض نفسها هنا:
ما الذي دفع الاتحاد السعودي لكرة القدم لاختيار الدكتور عثمان القصبي بالرغم من الاختيار فيه مخالفة للائحة الانضباط والأخلاق؟
هل ثبت للاتحاد السعودي لكرة القدم بما لا يدع مجالاً للشك أن الدكتور عثمان القصبي قد قام بتقديم استقالته من منصبه في عيادة “فزيوتريو”، التي تتعامل مع اللاعبين والأندية بشكل يومي؟
في اعتقادي الشخصي أن عدم الاختصاص والتخصص في علم كرة القدم القانوني هو أكبر مشكلة يواجهها الاتحاد السعودي لكرة القدم حاليًا.
لا يبقى إلا أن أقول:
أي منظمة رياضية لا تحترم اللوائح والأنظمة وتتعمد خرقها، سوف تفتح على نفسها أبواباً لا تغلق من الفوضى والعشوائية، بل أسوأ من ذلك ستبقى رهينة للأهواء الشخصية خارج إطار الحوكمة.
قصي الفواز رئيس اتحاد القدم صرح سابقاً “سوف أحرص على الحوكمة بصراحة”، “الكتاب باين من عنوانه”، اتحاد تسكنه العشوائية.
قبل أن ينام طفل الـــ “هندول” يسأل:
لماذا اتحاد القدم يخرق اللوائح بالقصبي؟!
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية”.. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك.