> مقالات

فهد قايل
ملامح مستقبل الإبل
2018-12-10



الإبل في حياة الإنسان العربي قديمًا هي رمز القوة الاقتصادية والدفاعية والمعنوية، حيث تعينه في الدفاع عن نفسه وتنقذه من الجوع والظمأ، ويقدم حياته للدفاع عنها.
والحديث عن دورها التاريخي يطول، ومن أبرز محطات الإبل، توحيد المؤسس الملك عبد العزيز ـ طيب الله ثراه ـ للمملكة العربية السعودية على ظهورها.
وكما يقال "اللى ما له أول أكيد ما له تالي"؛ فالإبل لها ماض وارتباط مع أبناء الجزيرة العربية، فمن الطبيعي أن يمتد هذا الارتباط والاهتمام بها، والمستقبل الواعد بدأ، وملاك الإبل والمهتمون على أول الطريق رغم ما تحقق من نقلة نوعية وتاريخية، ورغم ما يراه أهل الإبل أنه حلم تحقق إلا أن القادم أكبر مما تحقق.
يؤكد ذلك ما نشاهده اليوم من مهرجانات وسباقات متخصصة للإبل، وأكد هذا المستقبل الواعد أن ملاك الإبل بعد مكارم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، طرأت تغيرات كبيرة في الترتيب والاهتمام، وأهل الإبل حددوا أهدافهم، إما متعامل بالأسواق أو منتج أو مشارك بالأشواط. وتحركت الأسواق بوتيرة تتميز في هذه الفترة بالواقعية والمصداقية، كما أن متابعة ولي العهد، أعطت الثقة للمتعاملين في أسواق الإبل، وهذا العام سوف يكون عاماً استثنائيًّا لأمرين:
الأمر الأول أن نادي الإبل هذا العام يباشر تنظيم مهرجان جائزة الملك عبدالعزيز للإبل الموسم الثالث بكامل مهام المهرجان، وإن كان حاضراً الموسمين الماضيين يداً بيد من خلال الرئيس والأعضاء مع دارة الملك عبدالعزيز، الجهة المنفذة للمهرجان بكل تفان وإتقان.
الأمر الثاني الاتحاد السعودي للهجن أيضًا بدأ وكانت بداية موفقة وناجحة، من خلال مهرجان ولي العهد، والمستقبل واعد لملاك الهجن.
كل المؤشرات تؤكد مستقبلاً واعدًا، ومن هذه المؤشرات، بالإضافة إلى ما ذكرت أن هناك رجال أعمال بصدد إنشاء مستشفى للإبل على أسس حديثة، تسهل لملاك الإبل توفر الأدوية المناسبة للوقاية وعلاج أمراض الإبل، وتعود بالربح والفائدة على المستثمرين.
كذلك الخطى الحثيثة من قبل الجمعية السعودية لدراسات الإبل لبذل المزيد من الجهد؛ لتقديم خدمات ودراسات وأبحاث سوف يكون لها أثر في دخول رجال الأعمال في استثمارات مباشرة في الإبل من الناحية الطبية والاقتصادية، وبيت خبرة لملاك الإبل والجهات المعنية.
ويبقى الرهان على المستقبل الواعد المهم للإبل تتضح ملامحه، ليعكس ماضيها الأهم في ذلك الوقت وحاضراً ومستقبلاً واعداً يرسم خارطة طريق، لها ثوابت تجمع في خطوطها العريضة الجمع بين الهواية والمحبة للإبل، وبين الاستفادة مما يتميز به هذا المخلوق من مميزات.