|


اللاعب ومدير المنتخب سابقا يراهن على تألق الأخضر في البطولة القارية

المعجل: فاجؤوني على الهواء

حوار: علي الحدادي 2019.01.06 | 11:44 pm

لا تنسى الجماهير السعودية الجيل الذهبي، الذي حقق أول الألقاب القارية، والمتمثل في تحقيق لقب كأس آسيا عام 1984 للمرة الأولى في تاريخ الكرة السعودية.
خالد المعجل اللاعب ومدير المنتخب سابقاً، الذي كان أحد النجوم الذين شاركوا في ذلك الإنجاز التاريخي، أوضح أن الجيل الحالي قادر على تسجيل حضور مميز في النسخة الجارية من البطولة القارية، مبيناً في حواره مع “الرياضية” أن الأخضر دائماً ما يكون المرشح الأول لتحقيق اللقب.
المعجل تحدث عن ذكريات اللقب الآسيوي السعودي الأول، واسترجع العديد من الذكريات في تلك البطولة، التي عدّها لحظات لا تُنسى في مشواره الرياضي.
01
متى كان انضمامك للمنتخب للمرة الأولى؟
تشرفت بالانضمام للمنتخب عدة مرات، وكان أول استدعاء لي للمنتخب العسكري السعودي عام 1983، في وقت كان الجميع ينضمون للمشاركة مع المنتخب العسكري الذي كان يخوض بطولات قارية.
02
وما أول مباراة لعبتها مع المنتخب؟
خضنا عدة مباريات في معسكر المنتخب العسكري في أبوظبي، ولعبنا مع منتخب لا يحضرني اسمه حقيقة الآن.
03
كيف تم اختيارك للمنتخب لكأس آسيا.. ومن أبلغك؟
كانت المشاركة في كأس آسيا حلماً يراود أي لاعب، وكنت حريصاً خلال تلك الفترة على إثبات وجودي من أجل نيل ثقة المدرب السعودي خليل الزياني، والحمد لله انضممت للمنتخب، ولم يكن هناك شخصية معينة قامت بإبلاغي عن انضمامي للمنتخب لكن سمعته عبر الراديو عند إعلان الأسماء، وكان بمثابة مفاجأة سارة لي.
04
ما أصعب مباراة في كأس أمّم آسيا 84؟
حسب رأيي الشخصي مباراة إيران كانت أصعب مباراة لنا في نصف نهائي كأس آسيا 84، والخسارة ـ لاسمح الله ـ كانت ستحرمنا من خوض النهائي، لكن قاتلنا حتى آخر لحظة وحصلنا على بطاقة التأهل.
05
كيف كان شعورك في أول مباراة أمام كوريا وأنتم خاسرون حتى آخر دقيقة؟
لا شك أن أصعب اللحظات أن تشاهد فريقك خاسراً ويحاول العودة للمباراة، لكن لابد من التمسك بالأمل حتى آخر دقيقة، والحمدلله لم نفقد الأمل وكان لدينا إحساس بتعديل النتيجة، وتحقق ذلك بعد أن استثمر ماجد عبد الله ضربة ركنية من صالح خليفة ولعبها برأسه لتعانق الشباك الكورية.
06
هل كان هناك تخوف عند مواجهة الكويت القوي في تلك الفترة؟
كان المنتخب الكويتي من أقوى المنتخبات في آسيا وقتها والفوز عليه يشكل انطلاقة حقيقة للبطولة ومن الطبيعي أنك تشعر بتخوف منه، ودائماً مواجهاتنا أمام المنتخب الكويتي هي ديربي خليجي خاص، ولم نستطع التغلب عليه طوال الدورات الماضية لكن بعد تصفيات الأولمبياد 1984 في سنغافورة كسرنا هذا الحاجز والرهبة، وحققنا الفوز بهدف محيسن الجمعان الذي سكن الشباك الكويتية.
7
خضتم مباراة صعبة أمام إيران وكاد المنتخب أن يودع البطولة؟ هل كنتم واثقين من إحراز التعادل؟
كما ذكرت أن أصعب مباراة كانت أمام إيران ووصلت مرحلة شعرنا باليأس من إحراز التعادل، لكن هدف التعادل الذي جاء بالخطأ من اللاعب الإيراني أسهم في إحباطهم ورفع الروح المعنوية ولعبنا مباراة قوية على الرغم من الإرهاق والتعب الذي بدا علينا ووصلنا لركلات الترجيح في الدور نصف النهائي أمام منتخب إيران، وأبدع زملائي في تنفيذ ركلات الترجيح، وكان الحارس عبدالله الدعيع في الموعد واستطعنا تحقيق الهدف ببلوغ النهائي، ومواصلة المشوار لحلم اللقب.
08
كيف كان الاستعداد للنهائي؟
من الطبيعي أن يكون الاستعداد للنهائي لبطولة آسيا مختلفاً من الناحية النفسية فقط، فالجميع كان يشعر بقرب الإنجاز ومدى تأثيره على جميع شرائح الشعب السعودي، ولا أنسى أن أذكر أننا بوقفة المغفور له بإذن الله الأمير فيصل بن فهد، وحرصه واهتمامه على الجميع وتحفيزه استطعنا إسعاد الجميع.
09
هل توقعت أن يسجل ماجد ذلك الهدف التاريخي؟
من ناحية توقعي أن يسجل ماجد عبدالله هدفاً، فأنا على يقيين أن ماجد في أي لحظة قادر على إدخال السعادة لقلوب السعوديين.
10
كيف كان شعورك بعد أن أطلق الحكم صافرته معلناً أنكم أبطال آسيا؟
بعد إطلاق حكم المبارة النهائية صافرته كان شعورا رائعا لا يوصف بفرحة إنجاز والعودة إلى أرض الوطن وأنت تحمل السعادة والفرح للشعب السعودي الذي تابع كل خطوة من مشوار هذا الإنجاز ولله الحمد ولا أنسى أبرز موقف لا ينسى وهو مكالمة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد لكل فرد من أفراد المنتخب وتحفيزه لنا.
11
أثناء التتويج كنت حاملاً ماجد عبد الله؟
أثناء التتويج كان ماجد خرج بداعي الإصابة وبعد المبارة ذهبت إليه داخل الغرفة أنا وزميلي حسين البيشي وقمنا بمساعدته للصعود إلى المنصة ومشاركة الجميع فرحة الانتصار وهذا واجب على كل فرد منا.
12
ما أبرز موقف مازال عالقاً في ذهنك؟
العودة بكأس آسيا لا يوازيها فرحة بإنجاز رياضي، حيث يحمل عدة معان منها كأول إنجاز وعلى أكبر قارة، وكان المنتخب السعودي قد مر بعدة إخفاقات لم يكن مرشحاً قوياً أمام منتخبات كبيرة ولكن ولله الحمد بتكاتف الجميع حققنا المستحيل.
13
كيف كانت مشاعرك أثناء العودة إلى الرياض بكأس آسيا؟
كان حلماً وتحقق ونحن عائدون بلقب أكبر قارة، وعند وصولنا كان هناك استقبال كبير في مقدمتهم الأمير فيصل بن فهد وشخصيات رياضية، وعند خروجنا من المطار بالحافلة كانت المفاجأة من الجماهير السعودية التي امتلأت بها جوانب الطرق، ومن ثم استقبال الجماهير في ملعب الملز شيء لا يوصف.
14
ما أبرز ما تحقق بعد تحقيق لقب كأس آسيا 1984 في سنغافورة؟
الأبرز بلا شك هو تحقيق اللقب، وإثبات وتأكيد قدرة كرة القدم السعودية على المنافسة ومقارعة أقوى المنتخبات في آسيا، كان أبرز مخرجات تلك النهائيات التي سطرنا خلالها مجداً، وأثبتنا للجميع صورة واضحة أن المنتخب السعودي بات من المنتخبات الآسيوية الأبرز، وتأكيد بداية مجد جديد لتزعم القارة الصفراء بعد إنجاز التأهل لأولمبياد لوس أنجليس 1984، الذي سبق هذه البطولة بأشهر.
15
كيف ترى بطولة آسيا التي انطلقت في الإمارات؟

الإمارات قدمت عملاً مميزاً في الافتتاح على الرغم من بساطته إلا أنه استطاع لفت النظر، ودائما الإمارات في التنظيم تقدم عملاً جباراً ومميزاً كماعهدناه منهم في قدرتهم الكبيرة في تنظيم وإخراج كل حدث بالطريقة الملائمة، والبطولة الحالية ستشهد تنافساً قوياً بين عدد من المنتخبات، لما تملك من كوادر تدريبية، ولاعبين مميزين في الدوريات الأوروبية.
16
كيف ترى حظوظ المنتخب السعودي؟

حظوظ المنتخب بإذن الله قوية، ونجوم الأخضر قادرون على تحقيق مستويات مشرفة في البطولة وينافسون على اللقب، لكن بشكل عام، كرة القدم الآسيوية متقدمة ومتطورة، ولا يمكن التنبؤ بما سيجري في أي مجموعة، لكن على الورق، يظل المنتخب السعودي الأعلى كعباً، والمرشح الأول في مجموعته للعبور إلى الدور الثاني، وهذا لا يعني أن المباريات ستكون سهلة على الاطلاق، فالكرة تخدم َمن يخدمها، وكلنا ثقة في جميع من تشرفوا بارتداء الشعار الأخضر.