> مقالات

د. حافظ المدلج
لجنة الخبراء
2019-02-12



حين أتابع المشهد الرياضي في كثير من دول العالم، أجد أن الشخصيات الخبيرة لا تبتعد عن المنظومة الرياضية مهما تغيرت الهيئات والاتحادات، لأن هدر الخبرة المتراكمة وعدم الاستفادة منها يعتبر ضربًا من الإهمال الذي لا يتناسب وفكر المنظمات المحترفة، وكنت أسأل من أعرفه عن مواقع المخضرمين من العمل الإداري فيأتي الخبر بأنها “لجنة الخبراء”.
في الرياضة السعودية عشرات الكوادر التي عملت وأبدعت على الصعيدين المحلي والدولي، لكنها غادرت المشهد الرياضي مع تغير الاتحادات التي ينتمون إليها، ليأتي بعدهم كوادر أخرى تبدأ من جديد وحين تكتسب الخبرة تغادر المشهد مثل سابقيها، ويستمر الدوران في هذه الحلقة المفرغة دون الاستفادة من الخبرات والعلاقات التي يستفيد منها غيرنا، حيث تحافظ الاتحادات الناجحة على كوادرها المميزة، وإن غادرت المناصب من خلال “لجنة الخبراء”.
فكرت في ذكر بعض الأسماء الخبيرة لكنني خشيت أن يساء فهم اختياراتي؛ لذلك أكتفي برصد بعض المواصفات التي أرى ضرورة توافرها في “الخبير الرياضي”، إذ ينبغي تحديد سنوات العمل المحلي والدولي والمناصب التي عمل بها والمشروعات التي شارك بها، مع إمكانية استثناء البارزين الذين عملوا لفترة قصيرة لكنهم تركوا بصمات كبيرة تؤكد امتلاكهم الخبرة والدراية والمعرفة التي تحتاجها الرياضة السعودية وتستحق أن تكون ضمن “لجنة الخبراء”.
أعلم يقيناً أن كل سعودي عمل في الاتحادات الرياضية المحلية ومثلها في الاتحادات الدولية، يتمنى أن يستمر في خدمة الوطن من أي موقع، ومن صالح الرياضة السعودية توفير الحاضنة التي تستوعب هؤلاء الخبراء وتستثمر خبراتهم، ولذلك أتمنى إنشاء “لجنة الخبراء”.

تغريدة tweet:
رسالتي لرئيس الهيئة العامة للرياضة تتمثل في اقتراح إنشاء “لجنة الخبراء” من خلال حصر جميع الخبرات الرياضية السعودية من لاعبين وإداريين يتم تقييمهم واختيار الأفضل منهم، مع التأكيد على مرونة اللجنة بحيث تجتمع لمناقشة الأمور المهمة كتحديث اللوائح واستضافة البطولات وتنظيم المؤتمرات والمنافسة بالانتخابات وغيرها، ويمكن أن تكون اللجنة الكبرى مكونة من عشرات الأعضاء، ولكن يستعان بعدد قليل في كل موضوع يحتاج الاستفادة من خبرات “لجنة الخبراء”، ويقيني أن رأي الخبراء سيشكل إضافة مهمة في صناعة القرار الرياضي متى توفرت القنوات المناسبة للاستفادة من تلك الخبرات المتراكمة لصالح الرياضة السعودية، وعلى منصات لجنة الخبراء نلتقي،