> مقالات

حسن عبد القادر
ليه تكره السومة
حسن عبد القادر |
2019-03-14



عنوان هذا المقال هو أكثر سؤال وجه لي خلال الشهرين الماضيين، مع أنني كنت أتوقع العكس، وأن يكون السؤال: “ألهذه الدرجة تحب السومة”.
للأسف هناك من يسمي النقد كراهية.
عندما انتقدت السومة وطالبته بأن يراجع نفسه، وأن يبقى على الدكة لبعض المباريات حتى يستعيد مستواه الذي عرف عنه، ذلك لأنني أحبه كنجم كبير، وكنت أقوم بدوري كناقد وكان على السومة أن يقوم بدوره كلاعب، من خلال الرد داخل أرض الميدان؛ فأنا لن أكون بديله إذا غادر أرض الملعب، وهو لن يجلس مكاني على طاولة النقد، ولا مجال للغيرة أو الحسد كما كان يقول بعضهم.
المسألة ببساطة أدوار موزعة بين ناقد يقوم بواجبه ولاعب عليه أن يستفيد من كل عبارة نقد صادقة.
أتفهم غضب بعض المشجعين لأن المشجع بطبعه عاطفي ويقيس الأمور بقلبه وليس بعقله، وهذا لا أختلف على ردة فعلهم؛ فهم هكذا في كل الأندية؛ ولهذا كانت ردة فعل بعضهم مبنية على الحب والكره. وهنا لا أعمم؛ فهناك من كان يشاطرني نفس التوجه بأن “العقيد” متراجع فنياً ولهذا شاركوا في حملات دعم اللاعب في كل وسائل التواصل وشاركتهم كذلك في هذه الحملة؛ لأني أعرف قيمة السومة الفنية، ولثقتي بأنه يستطيع أن يعود متى ما شعر أنه لم يكن كالسابق.
قبل لقاء الديربي أمام الاتحاد غرد السومة شاكرًا كل من وقف معه وواعدًا بالعودة، وكان عند الوعد بهدف سيبقى شاهدًا على تاريخ صنعه بتعبه وواضعاً اسمه في سجلات الخالدين لقلعة الكؤوس، وبعد المباراة تحدث عن ظروف مر بها خلال الثلاثة الأشهر الماضية، وأنه طلب من المدرب أن يريحه خلال شوط الديربي الأول. إذًا هو يصادق على كلامي ويعزز بأن اللاعب النجم يحتاج من يصارحه وليس من يمدحه في كل حالاته.
عاد بعدها ليكون المنقذ في لقاء القادسية بهدفه المئوي، وهنا مصادقة أخرى بأنه عاد واستفاد من نقد صادق ليس فيه كره ولا استقصاد.
لهذا أعيد وأكرر لا يوجد من يكره السومة لأنه لا أحد يكره الجمال ولا أحد يمكن أن يصادر النجومية التي قدمها ويقدمها لاعب صنع له تاريخًا ومجدًا.
المسألة بكل بساطة أنني كنت أقوم بوظيفتي وهو كان يقوم بعمله.