> مقالات

عدنان جستنية
السويلم سكت دهرا وانفجر قهرا
2019-03-23



سعود السويلم شخصية حديثة بالوسط الرياضي، إلا أنه قبل وبعد تكليفه برئاسة نادي النصر كثر الحديث عنه همزاً وغمزاً، عبر مجموعة أقاويل وإشاعات تثار حوله دون معرفة حقيقية، رجل "غامض" غير معروف.
ـ لم تشفع له سمعته كرجل أعمال ولا حدة تغريداته بكل ما فيها من "دفاع" عن ناديه و"هجوم" عنيف ضد خصومه من إثبات نصراويته التي كان يحوم حولها شكوك كثيرة، بأن ميوله الحقيقي "هلالي" وكذلك فيما يخص فكره الرياضي بما يطرحه من آراء جريئة بتويتر كانت هي الأخرى محل "شك"، لعدم ظهوره تلفزيونيا وإذاعياً، حتى ظهر أول أمس مع الوجه الإعلامي "الناجح" خالد الشنيف ببرنامج "كورة"؛ فكشف للجمهور الرياضي القناع الخفي عن شخصيته "المستترة" عبر حوار صريح جداً جداً وخطير جداً جداً جداً.
ـ على الرغم من كل عقوبات لجنة الانضباط المادية التي نالت منه ومن نادي النصر المقدرة بملايين الريالات، إلا أن ذلك لم يمنعه من أن يكون في حواره الفضائي أكثر جرأة وحدة وصدقاً في طرح آرائه وقناعاته الشخصية حول اتحاد كرة القدم ولجانه والأندية الكبار المعروفة، وخص نادي الهلال بقنابل "محظورة" الاستخدام فجرها دون أي خوف من عواقب ما تحدث به، وكأنه بثقة النفس التي يملكها يقول "أنا عمي جمل" وظهري قوي، معتبراً أحاسيسه "الصادقة" هي مصدر قوته.
ـ الحرية لها ثمن باهظ جداً ومن المؤكد أن رئيس النصر حينما انفجر في ذلك المساء يدرك قيمة الثمن الذي سيدفعه مقابل حرية بات عليها قيود من لجنة ولجان "كتمت" على أنفاسه لما هو محبوس في صدره الضائق جداً من تجربة مريرة عاش معاناتها في فترة قصيرة، شهد أمام مرأى عينيه حسب أقواله إدارات "صورية" تفرض على كياناتها أسماء رؤسائها وأعضاء مجالسها واختيارات اللاعبين الأجانب دون أن يكون لها أي رأي بالقبول أو الرفض، كاشفا بوجود "لوبي" هلالي مهيمن تماماً على مفاصل اتحاد كرة القدم ولجانه يمارس "ظلماً" فادحاً لا يستطيع "السكوت" عليه مهما كانت حجم العقوبات المادية التي ستنال منه، على أن "الثمن" الذي جعله غير مبالٍ بعواقب هذه الحرية وما قد ينتج عنها من زود أفعال ثقة متناهية، بأنه في المقام الأول والأخير بـ"مصداقيته" مع المسؤول الأول عن الرياضة السعودية والشارع الرياضي، حرصه على مصلحة الكرة السعودية ومصلحة النصر، حتى لو تمت محاسبته على أنه مجرم "صدق"، كجريمة لم يسبق أن صنفت ضمن جرائم تعاقب عليها لوائح لجنة الانضباط.