2019-03-23 | 01:40

مدير المنتخب السعودي يشخص الواقع.. ويتذكر كاندينيو وكوبالا
الصادق: أعيدوا حكاية رئيس الهلال

الصادق:
أعيدوا
حكاية رئيس
الهلال
حوار: عبد الرحمن مشبب
مشاركة الخبر      

منذ استعانة الاتحاد السعودي لكرة القدم بخبرات حسين الصادق مديرًا للمنتخب الأول قبل ستة أشهر، وهو يؤدي عملًا منسجمًا مع اللاعبين.
وتدرج في المنتخبات السعودية منذ المشاركة الأولى مع منتخب درجة الشباب في بطولتي كأس فلسطين في بغداد والصداقة في عمان، وصولًا إلى حضوره مع المنتخب السعودي الأول في كأس العالم، وخبرته العريضة في الأندية والمنتخبات فنيًا وإداريًا ساهمت بشكل كبير في نجاحه وطرح الثقة فيه من المسؤولين عن كرة القدم السعودية. الصادق يؤكد في حواره مع “الرياضية” ثقته في اللاعبين الحاليين وأحقيتهم في تمثيل المنتخب السعودي، نظير تميزهم مع أنديتهم في الموسم الجاري، ويطالب المسؤولين في اتحاد القدم بسرعة إنهاء التعاقد مع مدرب لإعداد برنامج الأخضر السعودي خلال الفترة المقبلة.
01
كيف تعلّق على اختيار لاعبين مختلفين تمامًا عن التشكيلة المعتادة في قائمة المنتخب السعودي؟
كل من هو موجود على قائمة المنتخب السعودي، جدير بأن يمثل منتخب بلاده، وهذا الاختيار جاء بناءً على عطاءاته ومشاركته مع ناديه خلال الموسم الجاري، وبالتالي لديه الحق في الانضمام إلى المنتخب السعودي.
02
هل خفّف اختيار هؤلاء اللاعبين من الضغوطات الإعلامية على الجهازين الفني والإداري؟
أعدُّها جرأة رائعة في اتخاذ القرار بإسناد مهمة المنتخب إلى لاعبين جدد، ومن هو موجود في القائمة، قدم نفسه بشكل رائع في الموسم الجاري، وهم من أكثر اللاعبين تمثيلًا في أنديتهم، إضافة إلى أنه دافع معنوي لمثل هؤلاء اللاعبين. ولو تلاحظ اللاعبين الذين كانوا في قائمة المنتخب السعودي في كأس العالم 2018 هناك عدد كبير منهم لم يمنحوا الفرصة في أنديتهم الجماهيرية، فانتقلوا إلى أندية أقل، وبالتالي أعادوا اكتشاف أنفسهم بنجومية كبيرة. لنكن أكثر تفاؤلًا ونمنحهم الثقة.
03
ما الهدف من المعسكر خلال أيام “فيفا”؟
على الرغم من أهمية المباراتين الوديتين في التصنيف الدولي لترتيب المنتخب السعودي، إلا أنها مسألة اكتشاف نجوم جدد وإعطاء كل ذي حق حقه بعد أن قدموا أداء جيدًا مع أنديتهم، فشرف تمثيل المنتخب السعودي لا يجب أن يكون حصريًا على لاعبين معينين، ومن لديه القدرة على تمثيل ناديه بشكل جيد سيجد نفسه في القائمة.
04
هل سيؤثر عدم استقرار مجلس إدارة اتحاد القدم وعدم وجود مدرب على مسيرة المنتخب الأول؟
المعني بالتعاقد مع المدرب هو مجلس إدارة الاتحاد، لكن كوني مديرًا للمنتخب السعودي أتمنى أن يسارع المعنيون في الأمر بحسم التعاقد مع الجهاز الفني في وقت مبكر، للعمل على برنامج إعداد المنتخب، لأن عامل الوقت مهم.
05
ما الإضافة للجهاز الفني “السعودي” خلال مهمته في أيام “فيفا”؟
المدربون السعوديون لديهم كفاءة عالية جدًا، مثل يوسف عنبر، ويوسف الغدير، ومشبب زياد، وحمد اليامي المحاضر في الاتحاد الآسيوي، الذي كان مع المنتخب السعودي في كأس العالم 2018، إضافة إلى عبد اللطيف الحسيني الذي يُعدّ قامة كبيرة في التدريب اللياقي وأستاذًا في هذا المجال، وجميعنا لم نضع في حسباننا أن اختيارنا مسألة وقت أو للطوارئ، وإنما بمجرد أن أُسندت لنا مهمة تمثيل المنتخب السعودي سنقبل بهذا الأمر، فهذا شرف لنا أن نكون في خدمة الوطن، أضف إلى ذلك معرفتهم جميعًا باللاعبين من خلال متابعتهم للدوري بمثابة عيون فاحصة، وبناء على ذلك تم الاختيار.
06
هل اختيار منتخبي الإمارات وغينيا الاستوائية مناسب للمنتخب السعودي؟
المنتخبان اسمان قويان في كرة القدم، وسواء كانت النتائج إيجابية أو سلبية سيتم معرفة ما أنت عليه الآن، بمعنى أن اللاعبين من خيرة اللاعبين وننتظر نتيجة المباراتين حتى تُعزَّز الثقة التي وُضعت فيهم من الجهاز الفني بأنها في محلها، والمهم ليست النتيجة الرقمية إنما الظهور بالمستوى المشرف.
07
برأيك.. ماذا كان ينقص بيتزي مدرب المنتخب السابق؟
موضوع بيتزي كان مناطًا باللجنة الفنية في اتحاد القدم، لكن على المستوى الشخصي وانصافًا له كانت تنقصه الأدوات، وقد يرى بعضهم أنه لا ينوّع في اللعب ويحاول الاستحواذ على الكرة، وإن كان قد فرض هذا الأسلوب على كل المنتخبات التي واجهت المنتخب السعودي، إلا أن هذا النقص هو نتاج ما يوجد في الأندية، فنحن لا نمتلك مهاجمًا، وهذا ما كان يعاني منه بيتزي بكل أمانة. فدائمًا الأندية الجماهيرية يعتمدون على العنصر الأجنبي بلاعب أو لاعبين، خاصة في مركز رأس الحربة، وبالتالي عانى من ذلك بيتزي في كأس آسيا 2019، ولو كان لدينا رأس حربة سعودي بنفس قيمة رأس الحربة الأجنبي الموجود في الدوري، لأَحسن بيتزي استغلال ذلك، وأسلوبه بالطبع سيبدو بشكل أفضل.
08
لو كنت صاحب قرار.. ما الحل بالنسبة لخط الهجوم الذي نعاني منه؟
صعب إجبار الأندية أو فرض عليهم قرار بأن يكون مركز الهجوم يختص فقط باللاعب السعودي، فكل ناد يبحث عن مصلحته وهي مسألة توافقية بين الاتحاد والأندية، وفي الأخير نحاول أن تعم الفائدة للجميع، والأندية لديها مشاركات آسيوية وتبحث عن العناصر المؤثرة في صفوفها لتحقيق البطولات، ولا أستطيع أن أتحدث بمثالية، حيث إن جميع الأندية لديها الشعور الوطني، وبالتالي لابد من وجود لاعبين سعوديين في خانة رأس الحربة، وهي في الحقيقة معضلة، لكن في المنتخبات العالمية إذا كان في دوريها لاعبون أجانب في الهجوم فإن لاعبيهم يلعبون خارج دوريهم.
09
لماذا لا نرى اللاعب السعودي يحترف خارجيًا؟
التركيبة الاجتماعية بالنسبة لنا كمجتمع عربي ومسلم مختلف عن الأجنبي، الذي منذ نعومة أظفاره لديه إمكانية الانفصال عن عائلته، ولديه استقلال كبير. نحن لدينا صلة الرحم والعادات والتقاليد بخلاف الأجنبي، ونحن نحاول إيجاد الحلول من الداخل، ولست بالخبير الذي يكشف المشكلات ويضع الحلول في هذا اللقاء، لكن يجب أن يدرس الموضوع وتُفعّل الأكاديميات مثلًا والفئات السنية، وللأمانة لا يوجد لدينا عمل منظم لصقل المواهب، ولابد من الاهتمام بذلك بشكل أكبر.
10
هل الأكاديميات والفئات السنية لها دور كبير في التأثير على تصحيح كرة القدم السعودية؟
سأضرب لك مثالًا بالهلال.. من اللاعبون الموجودون الآن في الفريق الأول بدؤوا من الفئات السنية أو الأكاديمية؟ في السابق كنا نشاهد لاعبي الهلال من نتاج مدرسة الهلال، وكذلك الحال لعدد من الأندية، أما الآن الأندية تستقطب اللاعب الجاهز، وبالتالي لا يوجد عمل على التنشئة الصحيحة من خلال الكوادر الفنية في الفئات السنية التي تصقل المواهب.
11
هل أنت من المؤيدين لتوحيد المدارس الكروية من الفئات السنية حتى الفريق الأول؟
ليس بالضرورة توحيد المدارس، لكن المسألة هي إلى مَن تُسند إليه مهمة التنشئة والفئات السنية؟ يجب أن يكون على مستوى عال من المقدرة والإمكانات الفنية حتى يخرّج لنا مواهب.
12
إذن أنت تؤكد أهمية جودة المدربين
في الفئات السنية؟
سأحكي لك قصة عن كاندينيو مدرب الهلال السابق في الثمانينيات، حينما أحضره الأمير عبد الله بن سعد رئيس الهلال السابق ـ يرحمه الله ـ لتدريب الفريق الأول، تفاجأ كاندينيو بأن من يدرّب الفئات السنية اسم كبير ويفوقه في عالم التدريب وهو كوبالا، الذي كان لاعبًا سابقًا في برشلونة، فاستفسر من رئيس الهلال كيف يتولى مدرب كبير مثل كوبالا تدريب الفئات السنية وهو يدرب الفريق الأول؟ فأجابه الأمير عبد الله بن سعد: “إن مهمة كوبالا أكبر بكثير منك، لأنه يخرّج المواهب وأنت فقط توظف اللاعبين، ولعلمك أنه يتقاضى أضعاف أضعاف راتبك”. وبالتالي على الأندية الاهتمام بالفئات السنية، والاهتمام بالأكاديميات وعدم إهمالها. ومع الأسف الفكر والتخطيط في السابق أفضل من الوقت الجاري في مسألة صقل المواهب، مع الأسف أصبح الوضع السائد الآن في الأندية شراء عقود اللاعبين، أكثر من الاهتمام بالفئات السنية.
13
لكنك لا تلوم الأندية؟
أنا لا أقول لا تتعاقد مع اللاعبين المميزين، لكن لا تهمل التوجه السابق في الاهتمام بالفئات السنية، تَصوّر أن بروشتش المدرب القامة على مستوى العالم في التدريب سبق أن درّب الفريق الأول في الهلال، وكان في وقت من الأوقات في مدرسة الهلال، نحن بحاجة إلى الأندية بأن تتبنى الاعتماد على الفئات السنية، وتستقطب الأجهزة الفنية والإدارية على مستوى عال في جميع المراكز، وليس في رأس الحربة فقط.
14
ما الحلول الأخرى من وجهة نظرك؟
في ظل وجود هذا العدد من الأجانب في الدوري وحتى في مركز حراسة المرمى، يُكتفى على الأقل باللاعبين السعوديين في دوري محمد بن سلمان للدرجة الأولى، حتى يكون نواة للاعب السعودي، فمن لم يجد فرصته في الدوري السعودي للمحترفين يجدها في الدرجة الأولى، بحيث يكون دوري مواكبًا للدروي السعودي للمحترفين.
15
أخيرًا.. حدثنا عن المنتخب السعودي للشباب ومشاركته المقبلة المهمة
في كأس العالم.. كيف تراها؟
ما قدمه خالد العطوي مدرب المنتخب للشباب في كأس آسيا والفوز في جميع المباريات، أمر يبعث للفخر والاعتزاز، لأنه ابن البلد وقائد لهذه الكتيبة وكان لديه العناصر الجيدة، وهذا أمر مشرف، وأتمنى أن يحقق نتائج جيدة في بطولة كأس العالم التي تتنوع فيها المدارس ويكون فيها مستوى الاحتكاك والمهارة أعلى، والمهم أن خالد لديه همة عالية، وطور نفسه في الفترة الأخيرة بشكل كبير، إضافة إلى امتلاكه فكرًا جديدًا.