|


سعد المهدي
العالمي ونقطة آخر السطر
2019-05-18
تتويج النصر بطلاً لكأس دوري محمد بن سلمان للمحترفين عن جدارة واستحقاق وضع النقطة الأخيرة بعد آخر سطر لملحمة طويلة من الإثارة والتحدي والأحداث، استنزفت الكثير من الجهد وتطلبت الأكثر من العمل والمال والوقت والصبر.
ذهاب اللقب للهلال كان يحتاج لمعجزة، ليس لأن الهلال لا يستحق فقد بذل هو الآخر كل ما بوسعه، بل قبض على صدارة الدوري وقتًا أطول من النصر، لكن في الجولة الأخيرة كانت الأمور بيد النصر ولم يفرط بها، وتمكن من الحسم ومن ذلك جاء حصوله على اللقب كأفضلية تحقيق لما انتهت إليه جولات التنافس بفارق النقطة، وهذه هي تقاليد وقوانين التنافس في كل دوريات العالم.
الباطن الذي عاد أدراجه لمصاف أندية الدرجة الأولى بعد تجربة ليست بالسيئة، لعب خلالها لمواسم بين صفوف الأندية الممتازة ظهر بقلب قوي في يوم توديعه، ولم يكن حملاً وديعًا حتى وهو يخسر، لكن الرغبة لم تكن تكفي لتجنيبه اندفاع النصر الجامح لانتزاع اللقب من الهلال وعزمه على عدم السماح لفتح أي مجال لحدوث المفاجآت أو تعقيد الأمور رغم ما أظهره الباطن من عناد حتى الدقيقة الأخيرة، حيث كان النصر متهيئًا للانتصار والتتويج والاحتفال.
حامل اللقب للموسمين الماضيين الهلال كان عليه أن يهزم الشباب الطامح للحصول على الترتيب الثالث، فعل ذلك لكن لم يكن بيده أكثر في هذا التوقيت الذي تأخر كثيرًا بسبب تراجع مستواه ونتائجه واستثمار النصر ذلك خير استثمار، بتصحيح أخطائه وتحقيق فارق النقاط حتى أصبح المتحكم في أموره، وقد فعل وانتصر وأنجز وتوج بطلاً باستحقاق.
النصر البطل الذي راهنت عليه جماهيره وعشاقه تعرض في مسيرته لبعض المصاعب واستطاع تجاوزها ولمع نجم الفريق في القسم الثاني وظهرت شخصيته الفنية، وازداد تمسكه بفرصة تجاوز الهلال وتبادل معه موقع الصدارة بعزيمة وثبات، حتى قبض على أفضلية فارق النقطة آخر ثلاث جولات.
هذا ليس بالعمل السهل ولا بالمصادفة الحسنة، بل نتيجة وصول الفريق بأكمله إلى أعلى درجات التناغم والثقة في النفس، والإصرار على أن يكون هو البطل.
النصر النادي الكبير بتاريخه وبطولاته ونجومه أمامه فرصة مسيرة بطولية لا تنقطع على نحو يتفق مع حجمه وحضوره وشعبيته، وما تم تقديمه من عمل هذا الموسم يغري كثيرًا بأن يتفاءل جمهوره بتحقق ذلك.. التهنئة لعشاق ومحبي العالمي ولكل من حقق أهدافه التي رسمها لهذا الموسم.