> مقالات

أحمد الحامد⁩
تغريدات الطائر الأزرق
2019-06-03



هاشتاق “#فرجت_مع_أبشر”، كان الأكثر انتشارًا في تويتر. نموذجٌ لطيبة السعوديين وكرمهم، فالآلاف تبرعوا من حر مالهم لتسديد مبالغ مالية في ذمة مسجونين، تعثروا في سدادها. كان الإصرار على خروجهم من السجن، ووجودهم وسط عائلاتهم في أول أيام العيد هدف المتبرعين.
وقد حققوا الهدف عندما أنفقوا مما يحبون. تويتر كان جميلًا في هذا الهاشتاق، بل واستثنائي الجمال، كان ساحة لفعل الخير والتراحم. فوز ليفربول بالبطولة الأوروبية كان مصدرًا لسعادة آلاف المصريين والعرب، ولم يحظَ ليفربول بكل هذا التشجيع في البلدان العربية إلا عندما انضم إليه محمد صلاح. “أبو مكة” إضافة إلى مهاراته الكروية، يمتلك أيضًا مهارات أخلاقية، حبَّبت الناس فيه سواءً من العرب، أو الأجانب. أخلاق محمد العالية، صنعت له توازنًا، حافظ فيه على عقله وسلوكه على الرغم من أن الشهرة التي حصل عليها “تطيِّر العقل”. بعد الفوز على توتنهام، والحصول على الكأس، غرد “أبو مكة”: “صدق.. اعمل بقوة، ثم سيحدث ما تريد”. هذه التغريدة ليست كروية فقط، بل وفي تطوير الذات أيضًا. فهد عامر الأحمدي غرد عن امرأة ألمانية: “سيدة ألمانية عمياء، تملك عشر شخصيات داخلها، تتحدث بأصوات مختلفة، والأكثر غرابة أن ثلاث شخصيات قادرة على الرؤية، كونها مصابة بعطب جزئي في العصب البصري. أطباء النفس شخَّصوا إصابتها باضطراب تعدد الشخصيات وليس حالة تلبُّس تستحق الضرب والتنكيل!”. الفائدة الشخصية بالنسبة إلي بأنني استطعت تشخيص حالتي بعد قراءتي تشخيص الأطباء للسيدة الألمانية. اليوم صباحًا قررت أن أبدأ مشروعًا تجاريًّا لصناعة الأثاث، بعد ساعات ألغيت الفكرة، وقررت شراء جزيرة صغيرة وبناء منتجع سياحي، كل ذلك دون أن أمتلك المال لمثل هذه المشاريع، حاليًّا وأنا أكتب، قررت أن أصبح نباتيًّا، تشخيص حالتي العلمي، هو تسارع الأفكار في تعرج المضمار! أعود إلى التغريدات، وأنقل تغريدة خالد الباتلي: “تعب الجسد يسهل التعامل معه، أما تعب الروح فيحتاج لإيمان وإرادة لتتجاوزه. يارب كن معنا في تعبنا وارزقنا الراحة كلها”. تغريدة الباتلي تذهب بنا الى أهمية أن يمتلك الإنسان روحًا سليمة غير متعبة، هذه الروح هي التي تحفز الإنسان، وتعطيه الطاقة العجيبة للإنجاز. النوم ساعات عدة كفيل براحة الجسد، أما تعب الروح، فيحتاج إلى إيمان واستقرار روحي حتى تتخلص منه، وكل عام وأنتم بخير.