> مقالات

أحمد الحامد⁩
تغريدات الطائر الأزرق
2019-06-09



يصف الأستاذ عبد الله السعدون، صاحب السيرة الذاتية الجميلة التي كتبها في "عشت سعيدًا"، وصفًا مختلفًا عن المثل الشهير المعتاد حول أهمية الوقت "الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك". عبد الله السعدون، يذهب أبعد من ذلك ليقرِّب الفهم "لن تعرف قيمة الوقت إلا إذا عرفت قيمة نفسك، ولن تقوم بأي شيء إلا إذا عرفت قيمة الوقت".
شخصيًّا، أذكر أنني أضعت وقتًا طويلًا، وكلما أذكر هذا الوقت الضائع، أذكر أن شعلة تحقيق الهدف كانت منطفئة، أي أن الوقت يضيع من الإنسان الذي لا هدف عنده. أحمد الفهيد اقتبس نصًّا من مسلسل تشيرنوبل، وغرد به "كل كذبة نقولها هي دين علينا للحقيقة، وعاجلًا أم آجلًا سيتم سداد هذا الدّين". الحقيقة الأخرى أيضًا، أن الكذب لا يليق بالرجل، ولا حتى بالمرأة إلا إذا كذبت بشأن عمرها، أو وزنها! تغريده غرد بها الحساب الساخر "زهقان"، يتحدث بها عن صعوبة تنظيم النوم بعد رمضان: "تنظيم النوم بعد رمضان أصعب من اختيار ملكة جمال الصين". هذه التغريدة قد يستغرب منها الصينيون إذا قرؤوها، لأنهم يعتقدون أننا نحن العرب تتشابه وجوهنا. هل لدى الصينيين نكات أيضًا مثل التي نطلقها عن تشابه وجوههم؟ حساب عبارات أنيقة غرد محذرًا "يا صديقي إياك أن تبصم لأحد بالعشرة أصابع كلها، أترك إصبعًا واحدًا على الأقل، فقد تحتاج إلى أن تعضه ندمًا يومًا ما على تلك الثقة التي منحتها لمَن لا يستحقها". ذكَّرتني هذه التغريدة بأحد الأصدقاء عندما طلبت منه مبلغًا من المال، ووعدته بأن أعيده إليه بعد شهر، قال لي: المبلغ موجود لكن عليك أن تقبِّل يدي حتى أعطيك إياه. تفاجأت من طلبه، وقلت له: هل أنت جاد فيما تقول؟ قال: نعم، لابد أن تقبِّل يدي الآن، لأنني سأقبِّل قدمك بعد شهر حتى تعيد إلي المبلغ! تغريدة من حساب الصورة تقول، نُشرت فيها صورة ثلاثة شبان مع هذا التعليق: منذ نحو 15 عامًا، قام طالب في جامعة هارفارد بدعوة 5 من أصدقائه إلى غرفة السكن ليناقشوا فرصة عمل، لم يلبِ هذه الدعوة سوى 2 من أصل 5، الشاب هو مارك زوكربيرج الذي تبلغ ثروته اليوم 66 مليار دولار، ورفاقه هم داستن موسكوفتير وثروته 12 مليارًا، وإدوارد سافرين 10 مليارات دولار، تعلموا إن الحياة فرص!". انتهت التغريدة وقد لا يعلم صاحب التغريدة أن فكرة فيسبوك كانت لشقيقين اثنين، قاما بتكليف مارك بتنفيذها، لكنه أخذ مقابلًا ماليًّا وهرب بالفكرة والمال، بعد سنوات رفع الأخوان شكوى في المحكمة وتم دفع 40 مليون دولار تعويضًا لهما!