> مقالات

د. حافظ المدلج
اسألوا كوريا
2019-06-18



تقول الحكمة المشهورة: "لست بحاجة إلى إعادة اختراع العجلة ولكن عليك استثمارها"، لذلك تقام المؤتمرات وتعقد الاتفاقيات وتوقع مذكرات التفاهم لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة، وربما تكون الرياضة أفضل المجالات لتطبيق تلك الحكمة بمحاكاة نجاح المتفوقين والتعلم منهم بهدف اختصار الطريق، ولذلك أقول للاتحاد القادم "اسألوا كوريا".
فوصول منتخب "كوريا الجنوبية" تحت 20 سنة للمباراة النهائية على كأس العالم والخسارة بشرف أمام "أوكرانيا" يعني البناء من القاعدة والاهتمام بالفئات العمرية من الصغار للبراعم للناشئين للشباب، ومن المؤكد رؤية بعض نجوم هذا المنتخب في كأس العالم 2022 والمنافسة بقوة على كأس آسيا 2023، وبانتظار عقد الجمعية العمومية نهاية الشهر لانتخاب المرشح الوحيد "ياسر المسحل" أناشد صناع القرار بأن يبادروا وأكرر النداء "اسألوا كوريا".
رئيس الاتحاد القادم يملك علاقات آسيوية رائعة يستطيع من خلالها التواصل مع اتحاد كرة القدم الكوري الجنوبي لمعرفة الخطة الاستراتيجية التي وصل من خلالها لنهائي كأس العالم تحت 20 سنة، ويقيني أن "المسحل" قادر على تشكيل فريق من المختصين يكون هدفهم الأول رسم خارطة طريق واضحة المعالم والأهداف، يمكن أن نأمل من خلالها استعادة أمجادنا الآسيوية، ولن يتحقق ذلك إلا بالاستفادة من التجارب الناجحة ولذلك كتبت "اسألوا كوريا".
ولعل التواصل مع الكوريين سيحقق عدة أهداف بالإضافة لمنهج بناء منتخبات الفئات العمرية، حيث اطمح بأن يصل نجومنا للعب في الدوريات الأوروبية، فلا زلت أذكر كيف قاد "جي سونق بارك" أعظم أندية أوروبا "مانشستر يونايتد" في إحدى مباريات دوري أبطال أوروبا وهو يضع شارة القيادة بكل فخر، واليوم نشاهد المبدع الذي تبلغ قيمة عقده في سوق الانتقالات مئة مليون يورو "هانق مين سون" نجم "توتنهام هوتسبر" الذي تتنافس عليه أفضل فرق العالم، فعند الكوريين خلطة سرية لصناعة نجوم تملك العقلية الانضباطية التي تحاكي أفضل نجوم أوروبا، ولكي نعرف وصفات النجاح قلت لكم "اسألوا كوريا".

تغريدة Tweet:
أرجو أن تمتد دائرة الاستفادة من الناجحين لمد جسور التواصل مع كل الاتحادات التي حققت نجاحات في صناعة المنتخبات واستضافة البطولات وغيرها، ولعل توقيع مذكرات التفاهم وتفعيلها خطوة على الطريق الصحيح، فنحن لسنا بحاجة إلى إعادة اختراع العجلة ولكن علينا استثمارها، وعلى منصات التعلم نلتقي.