> مقالات

د. حافظ المدلج
إعمار الهلال
2019-06-28



أجمل جماليات الرياضة طوي الصفحات والنظر إلى المستقبل، فكلنا يتذكر أحزان الهلاليين بنهاية الموسم الماضي الذي بدأ مبشراً بحصد جميع البطولات مع الرئيس “سامي الجابر”، وانتهى بخفي حنين بعد سلسلة من العقبات والمعوقات والمتغيرات والإصابات وغيرها، وكأن شيئاً من ذلك لم يكن مع قدوم إدارة جديدة يستبشر الهلاليون بأنها ستعيد “إعمار الهلال”.
كانت البداية من الحضور الإيجابي للرئيس الجديد “فهد بن نافل” الذي فاز بالغالبية العظمى من الأصوات وحظي بعدها بإجماع الهلاليين، ثم قدّم نفسه للوسط الرياضي كرجل وقور يحترم الجميع ويفرض احترامه على الجميع، تلا ذلك طمأنة الجماهير بالتمسك بأهم نجوم الفريق وتكرار البداية القوية بأمل نهاية أقوى، ثم جاءت الخطوة الاستثمارية الكبرى بتوقيع أفضل عقد رعاية بالشرق الأوسط، يعزز التلاحم السعودي الإماراتي ويؤكد “إعمار الهلال”.
ضج المجتمع الرياضي في البلدين الشقيقين بأنباء عقد الرعاية الأضخم بين شركة “إعمار” ونادي “الهلال” يتجاوز مع الحوافز 300 مليون ريال مقسمة على خمسة مواسم، في شراكة ستعزز مكاسب الطرفين، حيث سيكون لهذا المبلغ دوره الكبير في دعم مشروعات النادي، بينما ستجد الشركة العقارية أفضل منصة للتسويق لمشاريعها العقارية والفندقية وغيرها، ومن هنا يمكن القول بأن هذه الشراكة المثالية ستؤدي حتماً وبمشيئة الله إلى “إعمار الهلال”.
ويبقى الدور الأهم على الطرفين في تفعيل هذه الشراكة بالطرق المثالية التي تضاعف نتائج هذا الاستثمار غير المسبوق، ففي عالم التسويق يعتبر تفعيل الحقوق التجارية “Activation” أهم من الحصول عليها، فقد عايشت كثيراً من الرعايات التي لم تحقق للراعي الفوائد المرجوّة بسبب ضعف “التفعيل” الناتج من عدم “التفاعل” بين الطرفين، ولكن ثقتي كبيرة في احترافية الشركة الإماراتية الخبيرة والإدارة الهلالية الجديدة التي ستثمر عن “إعمار الهلال”.

تغريدة Tweet:
وسأكتب مقالين قادمين عن هذا الاستثمار الضخم، ولكنني أبعث رسالة مهمة لإدارة الهلال بضرورة وضع الحصان أمام العربة، وذلك بترتيب الأولويات وإنهاء ملف المدرب الجديد قبل ملفات النجوم، فالمنطق يفرض أن تكون الكلمة الأولى في تجديد العقود والعقود الجديدة للمدرب الذي لم تتضح صورته بعد، فالأسماء تتزايد ويزداد معها الغموض حول العنصر الأهم في المنظومة الفنية للفريق الذي يريد أن يغسل أحزان وهموم الموسم الماضي العجيب، وعلى منصات إعمار الهلال نلتقي.