> مقالات

د. حافظ المدلج
تفعيل الرعاية
2019-07-02



احتفلنا قبل أيام بتوقيع “الهلال” أكبر عقد رعاية من نوعه في الشرق الأوسط مع شركة “إعمار”، يتجاوز مع الحوافز 300 مليون ريال مقسمة على خمسة مواسم، وهو إنجاز لكل من عمل على هذه الشراكة الرائدة وينتظر الجميع مضاعفة المكاسب لجميع الأطراف حتى تستمر عجلة الاستثمار في الرياضة في النمو والتزايد، فكانت هذه الوقفة مع “تفعيل الرعاية”.
حين تقوم علامة تجارية بالارتباط مع علامة رياضية لأهداف استثمارية، فإن الأرقام ستكون الحكم في تقييم نجاح الرعاية من عدمه، ولذلك تسعى الشركات الراعية إلى تفعيل تلك العلاقة لضمان الاستثمار الأمثل لذلك الارتباط وما يصاحبه من مبالغ ينفقها الراعي، وتبدأ الشراكة من إبراز العلامة التجارية للراعي على قمصان الفريق ولوحات الملعب واستخدام الصور والإعلانات الجماعية لنجوم الفريق، لكنها لا تتوقف عند هذا الحد الأدنى من “تفعيل الرعاية”.
في عالم الرعاية ارتباط وثيق بين كلمة “تفعيل Activation” ومصطلح “ارتباط Engagement” الأول مرتبط بالرعاية والآخر بالجماهير، وبدون الارتباط الجماهيري لن تحقق الرعاية أهدافها الكاملة، ولذلك تعمل الفرق التسويقية في الأندية والشركات المحترفة على تعزيز مفهوم “Fan Engagement” الذي يرتبط بالولاء للنادي ورعاته، فعلى سبيل المثال تملك شركة “إعمار” سلسلة فنادق في عدد من دول العالم ينبغي لمشجع “الهلال” أن يفضلها على غيرها، وذلك يتطلب جسر ارتباط كبطاقة مشجع “Loyalty Card” يحصل بموجبها على خصومات خاصة، وهناك عشرات الأفكار التسويقية لأجل “تفعيل الرعاية”.
الأمر ذاته ينطبق على مشجع الأهلي والنصر مع الخطوط السعودية وطيران الاتحاد وجميع الأندية حتى لو كانت الرعاية تبرع غير مباشر من أحد أعضاء الشرف، فالنجاح مطلب للجميع لن يتحقق إلا بتفاعل الجماهير قبل الإدارة والنجوم، ومن دون تفاعلهم لن يتم “تفعيل الرعاية”.
تغريدة Tweet:
أشدد على أهمية دور الجماهير لأنها الوقود الحقيقي للنادي ومن دونها لن تقوم له قائمة، ففي كل ناد قصة وفاء للجماهير أعادته لمنصات التتويج أو أنقذته من شبح الهبوط، أو جعلته يتربع على القمة وحيداً يلبس تاج الزعامة، والإدارة الاحترافية تستفيد من التجارب الناجحة للأندية الأوروبية في تفعيل الرعاية وتفاعل الجماهير، واِلأهم عدم إهمال الراعي وتذكره وقت دفعات العقد، لأن ذلك سيشكل ضرراً كبيراً على مستقبل الاستثمار بالنادي، وعلى منصات تفعيل الرعاية نلتقي،