> مقالات

فهد السعد
طال الانتظار
2019-07-08



الزمان كان عام 2001م، المكان في نادي العموم بإنجلترا، البطولة ويمبلدون وتحديداً الملعب الرئيس، البوصلة الإعلامية متوجهة نحو لاعب واحد فقط، الجميع كان ينتظر إسطورة التنس آنذاك بطل ويمبلدون بالتخصص وحامل لقبها لـ7 مرات الأمريكي بيت سامبراس.
في الدور الرابع من الجدول الرئيس للبطولة في ذلك العام ظهر المصنف الأول والمرشح للفوز باللقب بيت سامبراس أمام شاب مغمور صاحب الـ20 عاماً حينها السويسري روجر فيدرير، لم يكن أكثر المتشائمين من عشاق سامبراس يتوقعون أن منافسه سيشكل صعوبة لتخطيه.
وعلى غير المتوقع فاز فيدرير بالمجموعة الأولى وأعلن حينها أنه متواجد لإثبات نفسه، وأنه سيكون اسمًا صعبًا في عالم الكرة الصفراء وبالفعل بعد مباراة من 5 مجموعات، فاز بها فيدرير بواقع 3 مجموعات مقابل مجموعتين ليتسلم الراية من سامبراس ويدخل التاريخ من الباب الكبير، ويعلن أنه اسم قادم بقوة ويثبت جدارته بإزاحة الأسطورة آنذاك، وتحطيم أرقامه في عدد البطولات..
بدأ الإعلام يبرر خسارة سامبراس ومنهم من عاتب وانتقد ولم يتقبل جمهور اللعبة أن سامبراس أمام لاعب واعد، فكما يقول "جاثا" للذنوب القديمة ظلال طويلة، نعم ذنب اللاعبين الكبار هو تعويد جمهورهم على الفوز دائماً.. وهنا يأتي الصراع من قبل الجمهور الذين يريدون أن يشاهدوا أسماء جديدة تسطع في سماء البطولات وبنفس الوقت يحزنهم خروج الكبار مبكراً.
ورغم ظهور جيل قادم في عالم التنس أمثال تسيتسيباس ودومنيك تيم وزفريف وغيرهم الكثير، إلا أن المتابعين تارة يؤازرونهم وتارة أخرى يفرحون ويرقصون طرباً عندما تبقى دائرة الفوز بالبطولات تحيط بالثلاثة الكبار فقط "رافايل نادال، روجر فيدرير، نوفاك دجوكوفيتش"، وإن أراد الجمهور تقبل إزاحة هؤلاء الأسماء فعليه أن ينتظر لاعبًا مغمورًا يظهر بشكل مفاجئ ليأخذ البطولة تلو الأخرى، ويأتي من هم في جيله لينافسوه، فينسينا هذا الجيل الحالي الذي عشعش بقلوبنا لسنوات طويلة.. فمتى سيعيد الزمان نفسه ونشاهد مباراة تسلم بها الراية مجدداً؟

ومضة
مع تتالي البطولات في ويمبلدون ولكون فترة البطولة معروفة بكثرة الأمطار التي تؤثر على برنامج المباريات وتسبب العديد من المشاكل للمنظمين، والكثير من خيبات الأمل لمحبي ومتابعي كرة المضرب، فقد تم صنع سقف صناعي متحرك للملعب الرئيس لمعالجة هذه المشكلة.. ولهذا استمر نجاح البطولة.