> مقالات

أحمد الحامد⁩
دار الزمن دار
2019-07-13



عدة أخبار متنوعة في الصحافة العالمية، اخترت منها ما هو مفرح للذين يعانون من الصلع، وإذا ما تأكد الخبر فإن الصلعان الذين حاولوا إخفاء صلعهم بشتى الطرق سيحاولون إظهاره والافتخار به، وسيتمنى الذين تساقط نصف شعرهم لو أن كل شعرهم سقط دون رجعة، من ناحية ثانية ستتأثر عيادات زراعة الشعر بصورة كبيرة، بل ستغلق أبوابها نهائياً بسبب عزوف الناس عن زراعة شعرهم.
يقول الخبر: أطلقت شركة إسبانية بالتعاون مع جامعة فالنسيا التقنية مشروع تكنولوجيا يمكن من خلاله توظيف الصلع لدى الرجال من أجل توليد طاقة متجددة باستخدام أشعة الشمس، وتعتمد التقنية على استخدام رأس الرجل كمسطح يلتقط أشعة الشمس ثم يحوله إلى طاقة يتم تخزينها ببطاريات صغيرة، وذكر موقع مجلة Innovators يمكن للرؤوس الصلعاء أن تعمل بشكل أكثر كفاءة من ألواح الطاقة الشمسية المستخدمة بشبكات توليد الطاقة، حيث تقوم بعكس أشعة الشمس بقوة وبسرعة.
أرجو يا أحبتي ألا تهزؤوا بالخبر، وتذكروا بأن الزمن يدور ولا يتوقف، ولكل زمن دولة ورجال، لقد عانى الصلعان الكثير ودفعوا أثماناً باهظة كلفتهم سخرية الناس على شكل رؤوسهم وألف صنّاع النكتة آلاف النكات عن صلعاتهم، بل وصل الأمر إلى عزوف العرائس عنهم لمجرد أنهم صلعان! الآن ومع هذا الخبر نشاهد جميعاً دورة الزمن التي ستحول الصلع إلى ميزة للرجل، حيث ستدر صلعته الكثير من المال عندما يقف في الشمس منتجاً الطاقة الكهربائية، وبذلك لن يحتاج إلى دفع فواتير الكهرباء، وإذا ما اجتهد أكثر فإنه سيبيع الفائض الكهربائي لديه ويحوله إلى أموال سائلة يلعب بها لعباً كما يفعل الأثرياء، مبروك لكل الصلعان وأوصيهم في ثرائهم القادم أن يستثمروا في العقار لأنه أكثر أماناً تحسباً للزمن وسرعة الاكتشافات التقنية التي قد تنهي الحاجة لصلعاتهم، كما أنني أوصي المتزوجين منهم ألا يتزوجوا على زوجاتهم بعد أن من الله عليهم بالمال، بل يكونوا أوفياءً لهن، وتذكروا أنهن تحملن الصلع عندما كان مصدر نكات المستهزئين، كما أرجو ألا تغركم الدنيا ولا الثناء، بل تواضعوا وساعدوا الضعفاء، وكونوا عوناً في مدهم بالكهرباء، واشحنوا جوالات الناس ولا تستهزؤوا بكل صاحب شعر.