> مقالات

أحمد الحامد⁩
عندما لا نصل أحيانا
2019-07-22



في هاتفي صور نسختها لمقولات محفّزة، قالها أصحاب تجارب في الحياة أو مختصون في تطوير الذات، أحياناً وكأي إنسان يصيبني الضعف والإحباط فأصادق الصمت الذي يُخبئ خلفه امتدادًا من تعجب على تناقضات الحياة التي يصنعها الإنسان لنفسه وللآخرين.
أقرأ ما قاله إبراهيم الفقي فتشدني كلماته عندما يكون لدى روحي قبول للاستماع، بمعنى أدق أوافق ما قاله لأنني في حالة نفسية جيدة، لكنني في أحيان أنظر إليه كمجرد كلمات لا تدفع شيئاً من الثقل الذي يجثم فوق العقل والنفس إذا كنت في حالة غير مستعدة لتنفيذ أوامر تدعوك للنهوض، هذا الإنسان يجب ألا يبقى دون محفز دائم يبقي شعلة النشاط والإيمان موقدة بداخله حتى لا يخبو ويذوب، معظم ما ينقل من أمثلة عن تجارب إنسانية محترمة لا يذكر بها أهم محتوى لها، كيف تبقي الشعلة موقدة وأنت تواجه مواسم الحياة المختلفة بأمطارها ورياحها وثلوجها؟ هنا تكمن فائدة المحتوى، أما سرد قصة إنسانية تجاوز صاحبها الصعاب دون معرفة الشعور الذي كان بداخله وأبقاه محلقاً كل هذه السنوات فهي تشبه مشاهدة فيلم يؤثر يوماً أو قراءة كتاب ممتع يؤثر في قارئه عدة أيام ثم يعود إلى حالته السابقة.
حقيقة وإن اختلفت وجوهها أن الإنسان يسعى بكل طاقته إلى ما يحتاج إليه لأنه ضرورة، أما ما لا يحققه فغالباً هي أمنيات قد يكتفي بواحدة أو يستغني عنها جميعًا إذا ما وصل إلى حاجته الضرورية، الإنسان الصغير جسداً يستطيع أن يحفر جبلاً إذا كانت حاجته تدعوه إلى ذلك، لكنه قد لا يقوى على حمل حجر صغير إن لم تكن لديه حاجة حقيقية لنقل الحجر، الكثير مما نقرؤه عن قصص إنسانية ملهمة كانت الحاجة لدى أبطالها هي شعلتها التي مدتها بالصمود والبقاء والإيمان، جميعهم كانوا يسعون لشيء ما حتى يتخلصوا من شيء ما، من حاجتهم، أما ما زاد عن الوصول للهدف فهو لعب بالمربح، اقرؤوا عن كل الذين بدؤوا من الصفر ستجدون أن الحاجة كانت هي معلمهم الكبير، أنا شخصياً كل ما سعيت إليه ولم أحققه لم أكن في حقيقة الأمر بحاجة إليه، أو لدي ما يغنيني عنه، حتى أنت عزيزي القارئ، وعلى ذلك فأنت ستحقق شيئاً ما، شيئاً أنت بحاجته فعلاً.