> مقالات

عدنان جستنية
الاتحاد في حالة حرب
2019-07-30



المشهد الاتحادي الذي أراه بما يواجه مدربه سييرا وإدارة الحائلي من خلال ما يطرح من آراء نقدية تويترياً وصحفياً وتلفزيونيًا قبل انتهاء فترة إعداد الفريق للموسم الجديد أشبه بحالة "حرب".
ـ حالة حرب غير معلنة، بدأت تظهر بوادرها بموجة غضب من بعض جماهير النادي وإعلام اتحادي وغير اتحادي، في توقيت صعب جداً لفريق ما هي إلا أيام قلائل ويخوض أولى "التحديات" التي سيواجهها هذا الموسم آسيويًّا، غير القابلة لـ"أنصاف" الحلول.
ـ لعلني، أتساءل: لماذا أخذت هذه الحرب الإعلان "المبكر" دون انتظار لما بعد مشاركة الاتحاد في دور "16"، هذا إن كانت نتائج الفريق "مخيبة" لآمال الجماهير، وتؤكد "فشل" سييرا في اختياراته للاعبين وإدارة وقفت موقف "المتفرج" على "تخبطاته"، حينها يكون لهذه الحرب "مبررها" المنطقي، أما أن تقرع طبولها من الآن فهذا أمر يدعو إلى "الاستغراب" وكأنها حملة "مقصودة " للإطاحة بإدارة الحائلي أو سييرا.
ـ أرى كمتابع لهذا المشهد ومنغمس في أجوائه أن لهذه الحرب "أبعادًا" ثلاثة، البعد الأول مبني على مشاعر جماهير "قلقة" جداً من أن يمر الاتحاد بسيناريو الموسم الماضي كنتيجة حتمية لقرارات خاطئة لمدرب مهما كانت معجبة به، إلا أن عشقها للاتحاد لن يمنع من تحول إعجابها إلى حالة "سخط" وإعلان الحرب عليه.
ـ أما البعد "الثاني" فقد يكون سيناريو "مرتبًا" لتشويه صورة وسمعة سييرا عند جماهير باتت "لا تسمع" فيه عبر "مؤامرة" دبرت له تمهيداً لقرار "إقالته" دون علمه بما يحاك ضده، فوقع "فريسة" سهلة لمن يرغبون في إسقاطه وإنهاء علاقته الحميمية جداً مع جماهير أحبته بجنون، وهذا البعد وإن كان "ضعيفاً" الأخذ به وتصديقه إلا أن ما قد يجعله احتمالاً واردًا هو الصمت "القاتل" "لإدارة النادي تجاه استغنائها عن اللاعب "جاري رودريجرز" لنادي تركي أكد في بيان صحفي أن انتقال اللاعب كان بـ"المجان"، وصمتها أيضًا على اختيارات المدرب للأجانب "الأربعة" آسيوياً، مع أن هناك من هو "أفضل" منهم.
ـ بقي البعد "الثالث" الذي يقف في صف المدرب ومع إدارة واعية "تدعم" بقوة كل قرارات المدرب من منظور "تخصص" لا ترغب بالتدخل في "عمله لكيلا تلام لو" أخفق "الفريق آسيويًّا ومحليًّا"، وهذا البعد هو "الأقرب" للقبول به، بما ينبغي على الجماهير الاتحادية والإعلام عموماً "الاقتناع" به حتى يثبت لهم "العكس" تمامًا، سواء ممثلاً في البعد الأول أو البعد الثاني، وذلك خير لهم من الدخول في "حرب" المتضرر منها هو ناديهم، وبالتالي سيكونون هم "الجناة" الحقيقيون إن خرج العميد من الموسم بـ"خفي حنين".