> مقالات

سعد المهدي
الآسيوية تكشف المغطى
2019-08-07



كشفت المباريات الثلاث لأنديتنا الأربعة الاتحاد والنصر والهلال والأهلي في دوري أبطال آسيا صعوبة بدء الموسم بمباريات من هذا الحجم وبتلك الأهمية، وبغض النظر عن تفاصيلها وما انتهت إليه من نتائج، تبين أنه ما كان من المناسب الدخول مباشرة في معتركها، وأن من ساهم في تثبيت هذا الموعد أخطأ.
الأهلي أكبر الخاسرين، حيث سقط أمام الهلال بشكل مريع، وقد يكون خسر فرصة الاستمرار في المنافسة، إلا أن يفعل الصعب ويتجاوز الهلال في مباراة الرد بفارق ثلاثة أهداف، وقد لا تتوقف خسائره عند هذا الحد، إذ لم يستطع مسيروه السيطرة على التداعيات واحتواء ما ظهر أنها أزمة ثقة مبكرة.
هذا لا يعني أن حال الأندية الثلاثة الأخرى الاتحاد والهلال والنصر حسنة، إلا أنها تخطت البداية المجهولة خاصة الهلال والاتحاد اللذين حققا الفوز، فيما يعد تعادل النصر فرصة جيدة للعب الرد بغرض الفوز، وحتى ينطلق الموسم الكروي المحلي في الأسبوع الأخير من الشهر الميلادي الجاري يمكن لكل من هذه الأندية من خلال مباراتي البطولة الآسيوية، التأكد من مدى صلابة الأرض التي يقفون عليها استعدادًا للانطلاق.
تحديد أهداف الموسم لا يتأتى بالرغبة، ولكن بالقراءة الواقعية لفرص المشاركة المتاحة ولمناسبتها حال الفريق الفنية، ثم مدى تأثير تداخل مواعيدها وما تتطلبه من تحضير بدني ونفسي ولوجستي يجب استحضاره قبل وقت كاف من موعده، كذلك هو ليس استجابة لطلب مسؤول أو جمهور أو خضوع لضغط إعلامي، ولا تحددها عنتريات إدارة أو جهاز فني، لكن الأسوأ من كل ذلك ألا تكون هناك أهداف في الأساس.
أيضًا إعلان التحدي والقدرة على تحقيق الإنجازات، لا يصنعه عدد التغريدات والتعليقات التي تشكك في مكانة المنافسين وإنجازاتهم وانتصاراتهم، ولا العزف على نغمات باتت نشازًا كانت تدور في فلك الاتهامات وحبك القصص التي تسيء للأندية المنافسة ومنسوبيها، ومن الأجدر بهؤلاء أن يتوقفوا عن هذا خاصة أن من يستهدفون الإطاحة بهم يزدادون قوة وهيمنة على مواجهات أنديتهم ويعرونهم أكثر أمام الجمهور الذي بات يلفظهم شيئًا فشيئًا.
المنافسة على البطولة هو أن تكون حتى آخر مشاويرها حاضرًا وفرص الكسب متساوية مع منافسيك، أما تحقيق البطولات فلا يمكن الوثوق به حتى يتحقق فعلاً على منصة التتويج، لذا فإنه عندما تكون أهدافك المنافسة وتصل بعيدًا في البطولة فقد تحقق هدفك من حيث المبدأ، أما من يرغب في إيذاء مشاعرك باعتبار ذلك فشلاً هو يجهل الفرق بين الحالين.