> مقالات

عوض الرقعان
درس خصوصي
2019-08-15



أتصور أن العاقل من محبي النادي الأهلي يعلم تمامًا بأن لاعبي ناديه بفضل الله عرف عنهم بأنهم أبعد من المخلفات والمنشطات، وحرص رجالات هذا النادي على خدمته من أمراء ورجال أعمال أكفاء يصرفون من مالهم الخاص ويتحدثون مع المشجعين وكأنهم أخوة لهم، وكل هذا حب وعشق في هذا النادي الكبير.
وبصراحة المشجع الأهلاوي المتابع لفريق كرة القدم بشكل دقيق يعلم أن الفريق لم يكن جاهزًا هذا الموسم لتجاوز الهلال في دوري أبطال آسيا، لعدة أسباب أهمها وضع الفريق نهاية الموسم الماضي من حيث النتائج والمراكز وعدد نجوم الفريق الأجانب بناديه، على عكس نادي الهلال الذي نافس على كل البطولات وفي مراحل متقدمة سوبر وعرب وآسيوية ودوري.. إلخ.وأتمنى أن نتخلص من أغنية سقف الطموح وأن المشرف على الفريق الأمير منصور بن مشعل توعد ووعد.. وأنجز.. إلخ.. المحاسبة والمحاكمة اللتان وضعتا له منذ بداية الموسم عقب خسارة الفريق وخروجه من دور الـ 16 من شقيقه الهلال.. فهذا الكلام أشعر بأنه استفزازي من بعضهم وغير منطقي.
فالأمير منصور والله العظيم لم أشاهده أو أتحدث إليه منذ عشر سنوات، ولكن الرجل طبيعي أن يحلم ويتحدث بتفاؤل وطبيعي أن يخسر فهذا حال الكرة وعالمها، فالأهلي من يومه كبير وحلمه أكبر، ويكفيه أنه أول نادٍ سعودي يلعب نهائي دوري أبطال آسيا، ومن خلال تنظيم محلي حينها كان فريق جاء بدوري مجمع لعب بطريقة الكأس، هكذا كان أكبر أحلام تلك الفرق.
لهذا علينا كمحبين لجماهير هذا النادي النموذجي أن نعاتب الأمير منصور على عدم اختيار مدافعين أجانب ونطالبه بتعديل الوضع قبل انتهاء الفترة الشتوية، ونعاتب المدرب الذي لا يزال يحتاج إلى مزيد من الوقت لكي يتعرف أكثر على إمكانيات اللاعبين وأخطائه خلال مباراتي الذهاب والإياب.
ونعاتب اللاعبين على عدم القتالية والحركة أثناء المباريات والحرص على قلة الأخطاء، وبالأخص محمد الفتيل ومحمد العويس وكذلك سعيد المولد، وفي المقابل هناك لاعبون أثبتوا من جديد بل أحيوا الأمل لدى الجماهير بأن الأهلي لا يزال يضخ أبناءه للفريق الأول بكل نجاح واقتدار أمثال عبدالله حسون وعبدالباسط هندي وعلى الأسمري، ولعل القادم أفضل، وفي المستقبل القريب طالما محمد الحارثي يقف خلف الفئات السنية. وقبل النهاية العتب والغضب مسموح لأن المحب يتمنى أن يشاهد حبيبه في أحلى حلة وجمال.
والانتقاد حق مشروع، ولكن دون صراخ وزعيق، ولكن بأسلوب وصبر وتفاؤل، فالتشجيع يصنع بطلاً والاستفزاز والإحباط يصنعان فشلاً.