> مقالات

أحمد الحامد⁩
ثم يعود
2019-08-23



يشتكي الرجال من تقلبات أمزجة المرأة، وأنها في أوقات ما تشعرك بأنك الرجل الوحيد الفاضل على هذه الأرض، وفي أوقات ما تحول شرارة صغيرة إلى نار ملتهبة تصب بها كلماتها الناكرة لك ولكل سنوات العشرة: لم آخذ منك سوى التعب والشقاء.. ما الذي فعلته لي؟.. ما الذي أخذته منك ؟، هذا الحال متقلب لكنه ترك انطباعاً لدى عقل الرجل بأن المرأة متعددة الأوجه لا ثبات لوفائها.
أي أخت فاضلة تقرأ كلماتي الآن أقول لها إنني لا أعنيها هي بهذا الكلام وهذا الوصف "علشان أخلّص نفسي"، إنما أنا قارئ مرت عليه العديد من القصص بهذا الشأن، كما أنني لم أنه حديثي لغاية الآن، مشكلة الرجل أنه لم يعتبر من تجاربه مع حواء، وما إن يرتاح من أثر الضربة التي تلقاها منها ويسلى قليلاً حتى يعود إليها متغزلاً متأنقاً، يحاول على أن يقدم نفسه كإنسان متفرد لا توجد به أي صفات من صفات الرجال السيئة، هو أقرب إلى ملاك في صورة إنسان، ثم تعاد الكّرة مرة أخرى وتمضي الحياة وهي على هذا الشكل الدائري.. يُضرب فيعود.. وتنكر له العشرة فينجرح.. ثم ينتفخ غضباً ويطلق وعوداً بفراق حواء إلى الأبد ثم.. يعود!، لا أعلم عن سر خلطتها السحرية التي جعلت الرجل يشعر دائماً بأنه بحاجة إليها.. وأنه مهما دار في هذه الحياة بعيداً عنها يعود إلى ذلك المكان التي تقف به وكأن كل دورانه هذا لم يكن إلا للبحث عنها، بالأمس قرأت رقم المشاهدات على فيديو تم نشره على اليوتيوب وكانت مشاهداته بالملايين، قصة الفيديو عن قرية مليئة بالنساء ولا يوجد بها رجال! واضح جداً أن معظم من حرص على مشاهدة الفيديو هم من الرجال.. خاصة أولئك الذين لم يوفقوا بالارتباط بامرأة.. تبدو هذه القرية مناسبة له لأن فرصة الارتباط به شبه مؤكدة "ما فيه بهالبلد إلا هالولد"، خبر آخر كان اهتمام القراء به مرتفع جداً، الخبر عن دولة يفوق بها عدد النساء عن الرجال، كانت تعليقات الرجال شبه أمنيات لو أنهم تمكنوا من العيش في هذه الدولة، أختي الفاضلة عليك ألا تندفعي نحو الرجل وأن تهدئي من عاطفتك تجاهه، وافعلي به ماتشائين.. في أوقات غضبك قولي للكريم بأنه بخيل.. وللشهم بأنه متخاذل وللذي قضى كل سنوات حياته محاولاً إسعادك بأنه لم يفعل من أجلك شيئاً.. لا تخافي.. سيغضب.. سيزأر سيهجر.. ثم يعود.