> مقالات

سعد المهدي
في الثلاثي الخسارة أكبر من الربح
2019-08-24



الربح والخسارة في الجولة الأولى من دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين للأندية الممتازة اختلفا مع النصر والهلال والاتحاد عن بقية أندية الدوري، لأسباب تتعلق بما ينتظرها في دور ربع النهائي الآسيوي الذي يلعب ذهابه يومي غدٍ وبعد غدٍ في الرياض وجدة.
صحيح أن الأندية الثلاثة أيضًا كسبت النقاط الثلاث الأولى، وهي مهمة لبناء جسر المرور للمرحلة التنافسية المقبلة التي تقع في الجولة السابعة، من خلال نقاط البداية التي تحفظ التوازنين النفسي والفني، لكن الثلاثة أجبرت على اللعب بذهنية التحضير للمواجهات الآسيوية ومتطلباتها التكتيكية والعناصرية.
اضطر فيتوريا، المدير الفني للنصر، أن يتأكد من جاهزية العناصر الأربعة حمد الله وأمرابط وجوليانو وبراد جونز، المسجلين في القائمة الآسيوية، مع إراحة عمر هوساوي الذي سيقود خط الدفاع أمام السد القطري بدلاً من “مايكون بيريرا” غدًا في الرياض، وتجهيز رباعي الوسط الذي استغنى فيه عن “بيتروس”، ليستعين بجوليانو والدوسري والخيبري مع إمكانية إشراك يحيى الشهري حال تعافيه، وأمامهم الثنائي أمرابط وحمد الله.
خيارات فيتوريا الآسيوية اتخذها على ضوء احتياجات المرحلة، بما يتوفر له من أوراق يرى أن باستطاعتها النجاح في إنجاز المهمة، نسبة لقيمة السد العناصرية وأسلوبه في اللعب مع استثمار الأرض والجمهور، وسيكون كل شيء على ما يرام بجاهزية حمد الله والغنام، اللذين كانا على قائمة خسائر الجولة الأولى، بعد تعرض مفصل حمد الله لالتواء خفيف والغنام لوعكة صحية.
خسارة الهلال أكبر بإصابة مهندس وسطه عطيف في الربع ساعة الأولى من مواجهة أبها، حيث بات عطيف خارج حسابات الآسيوية، إضافة إلى إفساده فكرة مديره الفني رازفان إراحة الفرج وكاريلو لمواجهة الاتحاد بعد غدٍ، حيث عاد وأشركهما مضطرًا، كما أن عليه أن يعيد تحديد واجبات رباعي الوسط من جديد ربما بإدخال ناصر الدوسري على الثلاثي الفرج وكنو وجيوفينكو ما لم يشرك سالم أو هتان خلف جوميز وكاريلو.
الاتحاد لم يكن مقنعًا أمام الرائد، واحتاج اللاعبون في فترات متقطعة من المباراة للحضور والتفاعل، وقد يتولى الجمهور دور الإيقاظ للتسعين دقيقة، لكن على أن يلعب الاتحاد للفوز باستثمار رخاوة منطقة العمق الهلالي من خلال تبادل الأدوار بين بريجوفيتش ورومارينيو، وأن يعمد المدير الفني سييرا إلى تنسيق الأدوار جيدًا بين الرباعي فيتشو والأحمدي وخيمينيز لصالح تفريغ فيلانويفا، ربح النقاط الثلاث لا يتوازي مع خسارة مثل عطيف أو حمد الله.