> مقالات

هيا الغامدي
صدارة... ولكن!
2019-09-15



يتعثر ويبقى صامداً بمكانه فقط لأنه الهلال وعُودُه صلب، يتعثر لأنهم يفعلون به ذلك! كنت وما زلت عند قناعتي بأن من يهزم الهلال.. هو نفسه، فتعادله مع الفيحاء في الدوري أكبر مثال، رغم إعجابي الشديد بما يقدمه “البرتقالي” هذا الموسم من مستويات/ نتائج ومزاحمته للكبار على مراكز المقدمة كونه فريقاً منظماً، ودفاعه صلب ويحترم!
تتفقون معي بأن الروماني رازفان لوشيسكو غير مقنع للحظة حتى وهو يتصدر لكن “هلاله” ليس هو الهلال لا بمستواه المعتاد ولا بسلاسة مكوناته، حتى “أجانبه” الذين كان يُحسد عليهم لوقت قريب رسموا علامة استفهام وتعجب كبيرتين على ما يقدمونه من غرور وتعالٍ ولا مبالاة وتلاعب بأعصاب الجمهور أسوأهم الإيطالي “النملة” جيوفينكو الذي يمارس التعالي على كل مكونات كرة القدم ويتساهل بضياع الفرص السهلة، هو وغيره يسوء وضعهم أكثر إذا لم يجدوا الحزم والمحاسبة والوقفة الجادة/ الصارمة من الإدارة، من مبدأ الثواب والعقاب واستخدام سياسة العصا والجزرة. فاللاعب كما يكافأ عند الإنجاز يجب أن يُحاسب “لو بالحسم” المادي على تساهله واستهتاره! مشكلة إذا كان هؤلاء اللاعبون يشعرون أنفسهم فوق مستوى الانتقاد والمحاسبة والمصيبة الأكبر الإدارة “النائمة بالعسل”! الجمهور بدأ يترحم على الإدارات السابقة التي كانوا يستشعرون قوتها بانضباط اللاعبين والتزامهم، المفرج وقبله سامي والأحمد ...الخ! إهدار الفرص مسألة لا تغتفر للاعب عموماً، فما بالك بمحترف عقده بمئات الملايين؟! فمتى ما تم الحسم من راتبه سيستشعر المسؤولية أكثر!
الدقائق الأخيرة من عمر المباريات أهم دقائق بالمباراة ككل حساسية وتأثير وحسم، وكما تكون مصدر سعادة لفريق هي مصدر شقاء للآخر! أعتقد أن للجانب البدني للاعبين دوراً رئيسياً بالتأثير سلباً على التركيز الذهني والنفسي، فكم لاعب من نوعية البرتغالي “مارتنيز” يحتاج رازفان ليستفيق من سباته؟!
الهلال لديه مباراة قارية مع الاتحاد في إياب الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا، الهلال “مخنوق” بفرصة الفوز فقط مقابل فرصتين للاتحاد فوز وتعادل إيجابي! رازفان بكيمياء غير متوافقة مع بعضها لا لمكوناته “اللاعبين” ولا لمراكزهم وعمله وقناعاته “التدوير”...! الغيابات والاتحاد الأشرس آسيوياً، سييرا كعنصر “مغضوب عليه” اتحادياً ولكنه يعلم أين يقف وماذا يريد ولديه خبرة تراكمية سعودياً وآسيوياً... ويستطيع!
باختصار فوضى الهلال بحاجة لضبط ومحاسبة والتزام وتصحيح فني عناصري إداري “إذا” أراد الصدارة بالدوري والبقاء بآسيا فيجب أن تستشعر كل مكوناته المسؤولية وتمضي للأمام فقط.