> مقالات

بدر السعيد
قالت لي البدايات
2019-09-28



قبل أيام من انطلاقة الموسم الكروي الحالي، أطلقت الهيئة العامة للرياضة وباقي منظمات العمل الرياضي الكروي في المملكة حزمة من القرارات فائقة الجودة والمضمون، قبل أن تصف الدوري السعودي للمحترفين هذا العام بأنه الأقوى، قبل أن تختم ذلك العمل بإطلاق مسمى باني النهضة السعودية الجديدة سيدي محمد بن سلمان، ليكون الدوري العربي الأقوى باسمه يحفظه الله..
كانت تلك المقدمة والتجهيز الأمثل لمنصة العرض التي انتظرها المشاهد والمستثمر والإعلامي وغيرهم على أحر من الجمر.. ومع البدايات بدأ الاختبار الحقيقي لكل الوعود والتحضيرات والاستعدادات الصيفية بكل ما صاحبها من أموال صرفت وجهود بذلت، في سبيل الوصول إلى أفضل درجات الجاهزية..
ومع البدايات شاهدنا هلالاً تم إعداده بامتياز.. أزرق ملأ عين كل من شاهده.. يعود بعد تأخر.. ينتصر ولا يخسر.. إلا أن الارتياح الجماهيري لم يصل إلى درجة الثقة المفرطة في إدارته الفنية..
وشاهدنا اتحاداً يريد إزاحة الصورة الذهنية السوداء التي خلفها موسمه الماضي.. بدا بشكل مقبول إلا أن المشاكل تبدو وشيكة، خصوصاً بعد تصاريح "أنمار" الأخيرة بخصوص الديون وغيرها..
شاهدنا النصر وقد حضر بنسخة شبه مكررة من العناصر الفنية مع اختلاف إدارته.. لكنه غاب عن نتائجه التي حضرت في موسم اتفق الجميع على وصفه بـ "الاستثنائي" في كل شيء..
ورأينا الأهلي الباحث باستمرار عن دوري إضافي.. ولأن الأمنيات وحدها لا تكفي فإن مسيري الأهلي يحتاجون المزيد من التركيز والالتفاف حول "فريقهم"، وأن يبتعدوا عن الدخول في معادلات ليسوا طرفاً فيها..
أما الشباب والاتفاق فقد عادا ليكررا أسطوانة الحيرة التي تصاحب انطلاقاتهما المتقلبة بين تميز وفشل.. وأما الفيصلي والتعاون والوحدة فلا يزالون يقدمون العروض والمستويات التي تؤكد أن أحدهم على موعد مع التمثيل آسيوياً..
شاهدنا كذلك الضيوف الثلاثة "أبها وضمك والعدالة" الذين أثبتوا أنهم جاهزون "حتى الآن"، ليكونوا عنصراً مهماً من مكونات دوري قوي كدورينا.. وشاهدنا الحزم والفيحاء وقد اتضح تجاوزهما لمرحلة الرهبة من أي فريق أو ملعب..
وشاهدنا بكثير من الحزن ما آلت إليه الأمور في الفتح والرائد، حيث التراجع المخيف والهوية الغائبة والنتائج السلبية التي تشير إلى خطر قريب بعيد ينتظرهما..
فهل يكون ما شاهدناه هو الشكل النهائي لفرقنا طيلة الموسم على طريقة "ليالي العيد تبان من عصاريها"، أم أن ما حصل مجرد بداية ستتغير مع الوقت..؟!
دمتم أحبة.. تجمعكم الرياضة.. ويحتضنكم وطن..