|


د. حافظ المدلج
ناقش الفكرة
2019-10-01
من أكبر مصائب وسطنا الرياضي أن قنوات الحوار والنقاش مصابة بداء "الشخصنة"، بحيث يترك بعضهم موضوع النقاش للخوض في نوايا وتاريخ أطراف النقاش، فيخرج بذلك الحوار عن إطاره الموضوعي ويفقد قيمته، فلا يصل المتحاورون إلى نتيجة ولا يستفيد المتلقي شيئاً من النقاش البيزنطي الذي يدور في حلقة مفرغة، تجبرني أن أصرخ قائلاً "ناقش الفكرة".
"إعلانات الملابس" موضوع طرحته أكثر من مرة ومنذ سنوات تمنيت فيه أن تحرص أنديتنا على الكيف بدل الكم، ومؤخراً انتقدت كثرة الإعلانات والشعارات على قميص النادي، وتمنيت أن يناقشني المختصون في الفكرة بدل تحويل الأمر لهجوم شخصي ودخول بالنوايا والإسقاط، التي أعتبرها حيلة العاجز عن مقارعة الحجة بالحجة، ولعلي أكتفي بالقول إن الأندية الكبرى في العالم تحمي شعاراتها من التلوث البصري الذي يسببه كثرة الشعارات، كما أن الاتحاد الآسيوي يمنع وضع أكثر من شعار على صدر القميص، فهل الاتحادات والأندية الكبيرة على خطأ ومن حوّل القميص لصحيفة حائط على حق؟ لذلك أرجوك يا صديقي "ناقش الفكرة".
"كلاسيكو السعودية" موضوع حساس لدى بعضهم رغم أنه لا يعني أكثر من أنها مصطلح "إسباني" يقصد به المباراة الكلاسيكية التي تجمع القطبين "ريال مدريد وبرشلونة"، ولا يسمون غيرها من المباريات رغم قوتها بهذا المسمى، ليأتي من يهاجم صاحب الفكرة ويتجاهل لماذا لا تسمى مباراة "برشلونة وأتلتيكو مدريد" رغم قوتها "كلاسيكو"، وقد ناقشت مسؤولاً غاضباً من رأيي واقتنع في نهاية الحوار أن "الهلال والاتحاد" هي "الكلاسيكو" حين "ناقش الفكرة".

تغريدة Tweet:
الأمثلة كثيرة نشاهدها كل يوم في البرامج الرياضية التي يضيع فيها الحوار بسبب رفض بعضهم مناقشة الفكرة، والتركيز على صاحب الفكرة، ومن يعرفني يعلم أنني لا أتردد في طرح الرأي الذي أثق به دون البحث عن الشعبية أو الرضا، ولذلك سأكتب مقالات قادمة عن الاستثمار الرياضي في الملابس وغيرها، وسأنقل لكم التجارب الدولية الناجحة التي أتمنى أن أراها في أنديتنا، متمنياً من مسؤولي الاستثمار في أنديتنا الاستفادة من الإمكانات التي توفرها الهيئة العامة للرياضة، وكان آخرها تلك الدورات التخصصية التي أتمنى أن أرى فيها مستقبلاً خبراء الاستثمار الرياضي في الأندية الأوروبية لنقل المعرفة التي تحتاجها الرياضة السعودية، وعلى منصات الوعي الاستثماري نلتقي.