> مقالات

هيا الغامدي
الأخضر في «رام الله»
2019-10-13



وجود المنتخب السعودي في أرض فلسطين هو استمرار للمواقف الداعمة للقضية الفلسطينية، وهو حدث تاريخي استثنائي بغض النظر كونه رياضياً، فهو دعم للقضية التي تبناها السعوديون عبر التاريخ! من حق المنتخب الفلسطيني اللعب على أرضه مثله مثل غيره من المنتخبات و”فيفا” أعطاه هذا الحق، وأشيد بخطوة الأبيض الإماراتي الشقيق الذي كان أول منتخب عربي يوافق على اللعب هناك بمباراة رسمية بخطوة شجاعة دعماً للقضية التي هي قضية كل مواطن عربي شريف!
وجود الأخضر في فلسطين حلم كثير من الجماهير التي تشجع/ تدعم منتخبنا بكافة المحافل سيما المونديال كونه يمثل العرب! وله انعكاسات إيجابية بإسعاد الشعب الفلسطيني المكلوم، وبهذا السياق ينبغي الانتباه إلى مسألة أن المنتخب “الفدائي” صاحب صوت قوي ولا يستهان به فنياً على أرضه وبين جمهوره ذي الحماس، فسبق أن تعادل مع الإماراتي هناك! النواحي المعنوية تعطي قوة أضعاف ما تعطيه الفنية وغيرها وهذه مباراة مهمة نحتاجها في رحلة تجميع النقاط، ودائما نؤكد على التعبئة النفسية/ المعنوية والانفعالية التي لا تقل عن الفنية والذهنية والتكتيكية والبدنية...، لدينا قائمة وجوه جديدة تفتقد للثبات الانفعالي بحكم قلة الخبرة والتجربة و”هيبة اللعب” في فلسطين..! الفدائي يملك لاعبين أصحاب إمكانيات فنية وبدنية عالية سبق له الفوز على أوزبكستان في التصفيات!
سعودياً استبشرنا خيراً ومتفائلين بواقع جميل مع السيد/ هيرفي رينارد، فمباراة عن الأخرى يقدم وجهاً أفضل لمنتخبنا متماسكاً أكثر ومتجانساً بكافة خطوطه، تشعر أن اللاعبين بدؤوا بفهم أسلوبه وطريقته وما يريد، رغم ضياع الفرص من بعض الأسماء قليلة الخبرة والتجربة وهذا يحتاج من رينارد حل لهذه الإشكالية التي رأيناها من “الحمدان”، وأيضا هتان وعسيري، فهؤلاء جهد وافر بالملعب ينقصه التركيز فتضيع الفرص هباء منثوراً!
مباراة فلسطين نقطة تحول مهمة بالقبض على الصدارة، وأتمنى أن تستمر حالة التمازج الإيجابي بين عنصري الخبرة والوجوه الجديدة، وأشيد بقدرات ابن الحمدان عبد الله صاحب جهد سخي في الملعب، مشروع نجم بارز تحتاجه الكرة السعودية، ينقصه التركيز فقط و”تقنين” الكرات والسيطرة عليها أكثر، وهذا يأتي بالثبات الانفعالي وتقوية الثقة بالنفس!
يجب أن يكون الاحترام أسلوب تعاطينا مع المنتخبات صغيرها قبل كبيرها، الإعداد النفسي والذهني لا يقل عن الفني والبدني واستشعار المسؤولية!
زيارة المنتخب السعودي لفلسطين ليست “تطبيعاً” مع إسرائيل! ومن ينتقد فليبدأ بنفسه وينظر لمشاركات اللاعبين الإسرائليين في البطولات المقامة في بلاده و”يغلق فمه”!.