|


فهد الروقي
بين السد والنصر
2019-10-29
أرعب الهلال جماهيره قبل النهائي الآسيوي الكبير وأدخلهم في مرحلة شك من قدرته على تحقيق اللقب القاري بعد خسارتين موجعتين في مباراتين ذات رتم عال وسريع، والأكثر ألمًا أنها على ملعبه وبتشكليته الأساسية حتى وإن اعتراها بعض النقص، والغريب أن الفريق بادر بالتسجيل.
لكنه عاد ليخسر المباراتين مستوى قبل النتيجة وفق قناعات خاطئة من مدربه وبأخطاء فردية من جل لاعبيه، ورغم أن مباراة السد لم تؤثر في مسألة تأهله لكنها أثرت على هز ثقة اللاعبين بأنفسهم وثقة المدرج الفخم بهم، حين ظلوا فترة طويلة من المباراة شبه مستسلم دون أن يكون له ردة فعل ودون أن يتحرك مدربه ليغير شيئًا.
في مباراة النصر ومع تحسن الأداء نسبيًّا خصوصًا في الشوط الأول الذي شهد سيطرة زرقاء شبه مطلقة استثمرت بهدف وفرص ضائعة علق على ضياعها صديق كان يشاهدها بجانبي "اخشى من الندم على إهدار الفرص"، إلا أن رازفان ارتكب خطأ جسيمًا بعد إخراجه جوميز المصاب وإشراك "سيبا" واللعب بمهاجم وهمي "إدواردو" الذي لم يحسن اللعب في هذا المركز، ما أعطى للنصر "المرتاح" مواصلة اللعب بطريقة الضغط الأمامي العالي.
ردة فعل الجماهير الهلالية الغاضبة ليست على الخسارة فقط، بل لأنها جاءت على طريقة "بيدي لا بيد عمرو"، فالهدفان النصراويان جاءا بأخطاء فردية سواء بتمريرات مقطوعة أو بسوء تمركز وتغطية بدائية، ولم تكن بسبب قوة المنافس فقد كان يشاطر غريمه السوء، لكن الفوز والانتصار خصوصًا في مثل هذه النوعية من النزالات تغطي على الأخطاء التي لن يتم التطرق لها إلا بعد تعثر قادم متوقع، لن يكون في مباراة أبها فنشوة الفوز على "زعيم آسيا" مازالت مستمرة ولها مفعول السحر، وكفيلة بإشعال نار الحماسة والحيوية في أركان بيت كان آيلاً للسقوط وقد يسقط في قادم المواجهات.
عمومًا كنت متوقعًا لظهور الهلال بمستويات ضعيفة قد تستمر حتى لقاء "أوراوا" ومهما فعلت الإدارة وحتى الجهاز الفني فلن يستطيعوا استحضار كامل تركيز اللاعبين للمباريات المحلية وحرصهم على عدم الالتحامات القوية، خوفًا من الإصابات ولهم في الأسد الفرنسي مثال واضح.

الهاء الرابعة
‏‌إن شانت الدنيا ترى العمر مقسوم
‏محدن حياته جت على ما يريده
‏وإن كنت من عذبات الأيام محروم
‏منت الوحيد الي ظروفه عنيدة