> مقالات

رياض المسلم
أوراوا في موسم الرياض
2019-11-08



حالة من الهستيريا والرعب والتوتر والترقب وتقلب المزاج يعيشها الوسط الرياضي..
اليوم السبت الهلال يلعب ذهاب نهائي دوري أبطال آسيا أمام أوراوا الياباني..
في جلسة الأصدقاء.. أسأل صديقاً هلالياً عن دوامه.. فيجيب: “ياخي لازم ما يسجل أوراوا فينا”.. “أسمي عليه، وأقول الله يعينك”..
في “الأسانسير” كما يسميه الفرنسيون، شخص لا أعرفه، فقط جمعنا مصعد مغلق لمدة ثوان.. يسألني بكل ثقة: “أوراوا هجومه قوي.. تتوقع البليهي والمعيوف بيقدرون عليهم؟!”.. نظرت إليه وقلت: “نحن حاليا في مصعد كهربائي وليس في استوديو تحليلي، نحترم المكان”..
تتصفح تويتر، الطائر الأزرق لو نطق لقال: “كفاية أوراوا شوفوا موضوع ثاني”.. والمنصات الإعلامية الأخرى حدّث ولا حرج..
حمى أوراوا أصابت الهلالي وغير الهلالي.. عانى منها غير الرياضي قبل الرياضي..
المشجع الأزرق حلمه ألا يسمع.. “العالمية صعبة قوية”.. تلك العبارة شكّلت عقدة لا يفكها إلا تحقيق الهلال الآسيوية والذهاب إلى مونديال الأندية..
المشجع النصراوي، يعتبر المباراة الأهم بالنسبة له رغم أن ناديه ليس خصماً لكن من مبدأ “عدو عدوي.. صديقي”.. الاختيار حق مشروع..
بعض البرامج الرياضية أشبعت أوراوا طرحاً فأصحبت مادتها الإعلامية فيها من الغث والغث..
هذه الحمى ستستمر حتى بعد الانتهاء من مباراة اليوم، فلا يزال هناك مباراة للرد أواخر الشهر الجاري، لكن ما دعاني إلى التطرق إلى الجانب الرياضي في هذا المقال هو حال المشجع الهلالي في حال تعثر ناديه اليوم، أو المشجع النصراوي إذا خسر ناديه أيضا..
الأمير الراحل عبد الرحمن بن سعود رئيس نادي النصر الأسبق ورمزه أول من أدخل الترفيه إلى كرة القدم، عندما طلب من جمهور الهلال ألا يحضر مباراة الديربي ويذهب إلى التنزه في الثمامة، يومها أحدث التصريح ردة فعل واسعة في الوسط الرياضي واعتبره بعضهم إساءة رغم أن الرئيس الأسبق لم يدعُهم إلى الذهاب لأماكن مشبوهة..
في السابق عندما تخسر أنديتنا.. تجف مراكز التسوق من التبغ.. الكفرات تستغيث.. الاستراحات ترتجف.. الألسنة تطول.. للبحث عن أي متنفس..
في يومنا هذا، من محاسن الصدف أن مباراة الهلال وأوراوا تواكب فعاليات موسم الرياض..
المشجع سيجد متنفسات عدة.. خيارات الترفيه كثيرة في الموسم.. يستطيع أن يخرج من جو المباراة وأحداثها ومشاحناتها في دقائق..
“اتركوا التعصب واستمتعوا بكرة القدم مع موسم الرياض”.