2019-11-24 | 01:34

الحارس الشهير يروي قصة المعيوف.. ويطالب بكسر العظم
الدعيع: خائف على الهلال

الدعيع: 
خائف على الهلال
حوار: خالد الشايع
مشاركة الخبر      

يكاد يجمع الرياضيون السعوديون على أن محمد الدعيع الحارس الأفضل في تاريخ الكرة السعودية.
ونجح حامي العرين الفائز بلقب “حارس القرن الآسيوي” في تحقيق مختلف البطولات مع الهلال والمنتخب السعودي.
وقاد الأخضر للتأهل لكأس العالم أربع مرات والفوز بكأس آسيا وكأس الخليج، وكأس العرب، وقبلها قاد الأخضر الصغير للفوز بكأس العالم للناشئين، إضافة إلى 20 بطولة مع الهلال، محلية وعربية وآسيوية.
بدأ الدعيع مشواره الرياضي مع الطائي، ولم يمنع وجوده في نادٍ صغير من أن يلفت الأنظار، ويحمي عرين الأخضر في المونديال مرتين، وبعد انتقاله للهلال في عام 1999، عرف بعد أربعة أشهر فقط طعم البطولات، والتي لم يتوقف عن حصدها حتى إعلانه الاعتزال قبل انطلاق موسم 2010، ومنذ ذلك الحين لم يمر على الكرة السعودية حارس بإمكاناته.
الدعيع تحدث مع “الرياضية” في حوار مطول عن الهلال والبطولة الآسيوية التي توشك أن تدخل خزائنه للمرة السابعة.. ماذا قال الدعيع لعبد الله المعيوف حارس الهلال.
01
كل الهلاليين يفكرون في نهائي آسيا اليوم.. إلى أي مدى تعتقد أن الهلال ضمن اللقب بفوزه في الذهاب؟
لا هو لم يضمن شيئًا حتى الآن، المباراة ذهب منها شوطها الأول فقط، الهلال لم يضمن اللقب، وسيفعل ذلك إذا دخل بذات التركيز والروح والحماس الذي دخل به اللاعبون الشوط الأول في الرياض، أعتقد أنهم هكذا يفوزون، من المهم أنه في الرياض لم يدخل مرمانا هدف، ولدينا لاعبون قادرون على التسجيل في اليابان، ولهذا كلما سجلنا أكثر في ملعبهم ستزيد الصعوبة عليهم، ولاعبونا قادرون على فعل ذلك إن لعبوا بذات المستوى الذي كانوا عليه في الذهاب.
02
روح وحماس.. ماذا عن التكتيك؟
يجب على المدرب أن يقرأ الفريق الياباني جيدًا قبل المباراة وليس خلالها فقط، أوراوا فريق يلعب بتكتيك عالٍ، ويغير في أساليب اللعب وسط المباراة، وحتى عندما اهتز مرماه بهدف لم يتغير أسلوبه، وهو يلعب خارج ملعبه بأسلوب وعلى ملعبه بأسلوب مغاير، لهذا المباراة صعبة جدًا على الهلاليين، ومن يقول غير ذلك فهو واهم، يجب أن يكون التركيز 200%، من المهم عدم إهدار أي فرصة وأن تسير المباراة على طريقتك لا طريقتهم، لو سارت المباراة حسب ما يريده اليابانيون سنخسر.
03
ما أكثر شيء تخشاه على الهلال في مواجهة اليوم؟
أخاف على الهلال من الهلال نفسه، إذا كان اللاعبون في غاية التركيز ويساعدون بعضهم وسط المباراة سنفوز، ولكن إذا لعب كل لاعب بالطريقة التي تعجبه ولم يلتزم بتعليمات وطريقة المدرب هنا سنخسر. الفريق متى ما كان كتلة واحدة يفوز، وإذا كان مشتتًا ربما نخسر اللقب.
04
لكن هذه عشوائية ولا يجب أن تحدث
في فريق منظم؟
عندما نصل للمراحل الآسيوية، تجد الفريق يلعب مباراة جيدة وأخرى لا، هذا يعتمد على المباراة الأولى، مثلًا فزنا على السد بأربعة أهداف، وفي المباراة الثانية الكل شاهد ما حدث، كاد الهلال يخرج من البطولة مع أنه يفترض أنه فاز من الذهاب، التركيز والحماس وتعليمات المدرب يحب أن تُطبق بحذافيرها كي لا يتكرر ما حدث أمام السد، لدينا شواهد واضحة على ذلك، وكاد الفريق أن يغادر البطولة.
05
من المسؤول عن ذلك؟
اللاعبون داخل الملعب، اللعب العشوائي وغير الجماعي يسبب التشتت، وأنا أخاف على الهلال من ذلك، نتيجة 1ـ0 لا تضمن لك البطولة وهذا أمر جيد.
06
إذًا كان قرار الحكم بإلغاء الهدف الثاني في صالح الهلال نوعًا ما؟
لا لا، الهدف الثاني كان صحيحًا %100، كل خبراء التحكيم أجمعوا على ذلك، ولكن علينا أن ننسى كل ما حدث في المباراة، ونفكر أن أي فوز أو أي تعادل مهما كان سيقودنا للقب، والخسارة بهدف ستقودنا لأشواط إضافية، لابد أن نصعب المباراة عليهم، وأن نكون أكثر تركيزًا خاصة أمام المرمى، إهدار الفرص مشكلة الهلال الحقيقية، لو كنا نستغل الفرص التي تتاح لنا في كل مباراة لفزنا بنتائج كبيرة جدًا، ولكن هناك عدم تركيز داخل منطقة الجزاء.
07
هل تعتقد أن اختيار جيوفينكو بدلًا من كارلوس إدواردو في الآسيوية لم يكن قرارًا جيدًا؟
جيوفينكو لاعب جيد ولكنه لم يوفق، وربما لو اختير إدواردو لفعل الأمر ذاته، هو عدم توفيق من الله لا أكثر، ولكن المدرب تأخر في تغيير جيوفينكو، فاللاعب عندما يهدر مرة ومرتين فإنه يتأثر نفسيًا، ولا يكون في جو المباراة، هنا على المدرب أن يتدخل ويسحبه، لأنه سيؤثر على الفريق بأكمله.
08
ولكن جيوفينكو لاعب عالمي لعب في اليوفي وفي أتلانتا والمنتخب الإيطالي.. يفترض أنه معتاد على هذه الأجواء؟
هو لم يكن موفقًا، مع أنه وصلته كرات سهلة، منها فرصتان كانتا هدفين، الشيء ذاته حدث لعلي البليهي، لا أحد يشك في قدرات جيوفينكو، ونأمل أن يوفقه الله في اليابان.
09
ألا تخشى من ضعف دفاع الهلال واستقبال الأهداف بسهولة؟
تحدثت مع عبد الله المعيوف بهذا الخصوص، ما يحدث في دفاع الهلال ليس بسبب ضعف إمكانات المدافعين الموجودين، ولكن عندما لا يكون هناك تواصل بين الحارس والمدافعين تحدث الأخطاء، لابد للحارس من بداية المباراة وحتى نهايتها من توجيه مدافعيه والحديث معهم، حتى في المباريات الأقل قوة، لأنه ربما يشرد ذهن اللاعب أو يكون في غير يومه، بعض المدافعين قد يتابع هجوم فريقه ثم تحدث هجمة معاكسة وهنا تكون ربكة في الظهر، لابد أن يكون تركيز الحارس طوال المباراة على توجيه مدافعيه والحديث معهم، لكي لا ينكشف الدفاع، خاصةً في الهجمات المعاكسة، وبالذات مع لاعب المحور الذي يجب أن يتحرك في الخط الخلفي لتغطية الأطراف.
10
مشكلة الهلال أنه يهاجم بسبعة لاعبين؟
فعلًا هذه مشكلة ولا يجب أن تحدث، لابد أن يتراجع أحد الظهيرين عند الهجمة الهلالية، لا يجب أن يندفعا معًا، نحن نشاهد في الكرات المعاكسة أن الدفاع يكون مكشوفًا، وتحدث الأخطاء الفردية، فعندما يكون لاعب ضد لاعب، تكون صعبة على المدافع، فهو مدافع ولا يملك المهارة الكافية لإيقاف المهاجم، قلة من المدافعين الذين يملكون المهارة والتي يتفوق فيها المهاجم عادة.
11
إعادة الكرة للحارس بكثرة أيضًا من مشاكل الهلاليين في المباريات؟
وهذه النقطة أيضًا تحدثت مع المعيوف حولها، أنا ذهبت إلى النادي وجلست معه، وقلت له دائمًا عندما تعيد الكرة للمدافعين لا يجب أن يحدث هذا واللاعب مضغوط بلاعب آخر، دائمًا حارس المرمى يرى الملعب بالكامل، ولا يجب أن يسلم الكرة للاعب بجانبه لاعب من الخصم.
12
ماذا يجب على الإدارة أن تعمل؟
إدارة الهلال تملك الخبرة الرياضية بوجود سعود كريري وفهد المفرج، عليهم أن يتحدثوا مع اللاعبين بأن البطولة ستتحقق في 90 دقيقة، وأن الفوز بها سيخلده التاريخ، هي ليست مجرد بطولة عادية، هي مباراة كسر عظم لا مجال للأخطاء فيها أو إهدار الفرص.
13
مازال الهلاليون يقارنون بين رازفان لوشيسكو، وبين جيسوس، هل ترى أن لوشيسكو نجح مع الهلال؟
دور المدرب مع بداية المباراة لا يتجاوز 30 في المئة، خاصة أن اللاعبين جميعهم دوليون، ويملكون الخبرة الكافية للتعامل مع مثل هذه المباريات، وهم يعرفون ماذا يعني الفوز بالكأس، فإذا أخطأ المدرب يجب على اللاعب أن يصحح هذا الخطأ، ومتى ما كان الفريق على قلب رجل واحد فهم يساعدون أي مدرب، خاصة أن تكتيك الهلال معروف.
14
المشكلة أنك لا تضمن لاعبي الهلال أن يكونوا في أفضل حالاتهم، قد يكونون في وضع فني غير جيد على الرغم من قدراتهم؟
هذا ما أركز عليه، اللاعب عندما لا يكون في يومه، يجب على قائد الفريق أن يدخله مع المجموعة، ويخرجه من الجو الذي يعيشه، كي لا يؤثر في البقية.
15
الهلاليون يخشون من أخطاء سلمان الفرج قائد الفريق؟
سلمان الفرج، لاعب لا يختلف عليه أحد، هناك لاعبون أكبر سنًّا منه، عليهم أن يشرحوا له أنه كلاعب محور دفاعي عليه أن يقطع الكرة ويسلمها بشكل صحيح، ليس مطلوبًا منه الاحتفاظ بالكرة، فعندما يحتفظ بها سيكون عليه ضغط قوي من الخصم وقد تعود هجمة معاكسة يأتي منها الهدف.
16
هل تتحدث باستمرار مع عبد الله المعيوف؟
بالتأكيد، قبل مباراة أوراوا، ذهبت إلى نادي الهلال للحديث مع المعيوف بشكل خاص، وجلست معه 45 دقيقة وتناقش معي، ولم يقل إنني أقلل من قدراته، وتفاهمنا على أمور كثيرة، وهدفي هو أن يكون أفضل مني، لا مشكلة لي في ذلك.
17
هل كنت تفعل ذلك عندما كنت لاعبًا؟
فعلت ذلك كثيرًا، كنت أجلس مع صالح النعيمة، ماجد عبد الله ويوسف الثنيان، وأتحدث معهم عن الصغيرة والكبيرة، استفدت من اللاعبين السابقين كثيرًا، وتعلمت منهم، أتمنى من الجيل الحالي أن يستمع إلى النصائح من الجيل السابق، لأننا نريد أن يكونوا أفضل منّا.
18
أخيرًا.. ما رسالتك للاعبي الهلال قبل مواجهة أوراوا اليوم؟
رسالتي لهم أن الفوز بالكأس والتأهل إلى كأس العالم أمر سيُسجله التاريخ لكم للأبد، وسيذكر ذلك أحفادك، أنتم تمثلون الوطن، أمامكم 90 دقيقة لفعل ذلك.

الدعيع: 
خائف على الهلال