> مقالات

إبراهيم بكري
لا جديد.. الهلال بطلا
2019-11-25



لا شيء جديدًا، ما هذا؟
لا جديد، الهلال يعود إلى عرشه زعيماً لقارة آسيا وبطلها يتربع على منصتها للمرة السابعة، لكن هذه المرة مذاق الفرح مختلف، لماذا؟
أكثر من 15 عاماً والأندية السعودية عاجزة عن تحقيق بطولة الأبطال الآسيوية، حتى رفع كثير من الأندية الراية البيضاء واستسلمت وفقدت الأمل إلا الهلال بقي وحيداً يصارع لعودة الرياضة السعودية إلى مجدها.
هذا الزعيم حمل على عاتقه المسؤولية، كان الحمل ثقيلاً على كتفه وهو وحيد يصارع أندية الشرق والغرب مرتين قبل هذا التتويج وصل النهائي خسر مرة بصافرة حكم ظالمة، وفي المرة الثانية الحظ العاثر كان له بالمرصاد.
رفض الزعيم الاستسلام، وثق الوطن في الهلال وكان الهلال بطلاً.
قدم لنا الهلال درساً في العزيمة وعدم اليأس وهو يقاتل في كل الجبهات متمسكاً بخيوط الأمل، وفي كل مرة يسقط ينهض قوياً شامخاً لا ينكسر.
سنوات مضت لم تكن فيه كرة القدم عادلة وهي تزف بطلاً لمنصات الذهب الآسيوية غير الهلال، هذه المرة ابتسمت المستديرة للهلال وزفته في العرس الآسيوي عريساً في ليلة كروية لا تنسى.
ليس جديداً أن يحقق الهلال بطولة لا جديد في ذلك، لكن الشيء الذي افتقدناه في السنوات الأخيرة بالرغم من تحقيق الهلال للبطولات المحلية غياب شخصيته المعروفة في إرهاب خصومه وكتم أنفاسهم.
ما فعله الهلال في الفريق الياباني لن تنساه القارة حول الزعيم النهائي إلى مسرح حي يعرض فيه لاعبوه فنونهم ويستعرضون وكأن لا خصم أمامهم، هذه شخصية الهلال.
لا يبقى إلا أن أقول:
الهلال غني بمنجزاته المحلية والخارجية، محتلاً فريق القرن الآسيوي وزعيماً للأندية في السعودية، لم يكن ينقص الهلال إلا الذهاب إلى المشاركة في بطولة أندية العالم ليكون في مكانه الطبيعي بجانب الأندية الكبيرة في العالم أبطال القارات، حتى يبرهن للجميع علو كعبه فنياً ومتعته الكروية.
ومن يعرف الهلال يدرك أن طموحه لن يتوقف عند المشاركة في البطولة العالمية، بل سوف يصارع الأندية الكبيرة بطموحه وعزيمته ليبرهن للجميع القيمة الفنية العالية التي يملكها الهلال متفوقاً فنياً عن منافسيه شرقاً وغرباً في القارة الصفراء، والنهائي الآسيوي كان خير شاهد أن الهلال مستواه فوق القارة التي يسكنها.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية”.. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك..