> مقالات

إبراهيم بكري
جمهور النصر مضحوك عليهم
2019-11-26



التقليل من نجاح خصمك لا يختلف عن أنك تغرس خنجراً في جسد العزيمة لتقتل طموحك.
الفاشلون من لا يتحركون هم خاملون ووظيفتهم التشكيك في منجزات الآخرين.
عقلية المشجع لأي ناد تساهم بشكل كبير في تشكيل شخصية الفريق الذي يشجعه من ناحية التحفيز إيجاباً أم سلباً.
الجماهير المحبطون لا يصنعون فريقاً بطلاً، بل يحطمون كل شيء في ناديهم وهم يكسرون الأمل متعلقون على جدار الفشل لا يرون إلا البقعة السوداء، سلبيون انهزاميون لا وظيفة لهم إلا التذمر من كل شيء يعيشون في سجن المؤامرة يعتقدون أن فريقهم محارب، وفي الحقيقة هؤلاء المشجعون هم العدو الأول لأنديتهم لا أحد غيرهم.
لا شيء ضر كثيرًا من الأندية العاجزة عن تحقيق المنجزات الداخلية والخارجية إلا الانشغال بالخصوم على حساب تطوير فرقهم. على سبيل المثال في الوقت الذي كان الهلال ينافس وحيداً على البطولات المحلية والخارجية، كان في البيت النصراوي في الإدارات المتعاقبة وصفة واحدة لتخدير جماهير النصر وإشغالهم عن الفشل في تحقيق البطولات بترويج عبارة "العالمية صعبة قوية".
تتغير الأسماء في الإدارة النصراوية ويستمر الإخفاق محلياً وقارياً، وعندما يغضب الجماهير يتم تخديرهم لعبنا في العالمية، والسبب أن كثيرًا من الجماهير النصراوية انشغلت في التشكيك في منجزات خصمهم الهلال على حساب علاج الخلل في فريقهم.
للأسف هناك بعض الإعلاميين النصراويين تربطهم مصالح شخصية بإدارة ناديهم يضللون المشجعين بالتشكيك في منجزات خصوم ناديهم حتى لا يهاجم المشجع إدارة النادي الفاشلة. قبل أربعة مواسم/ سنوات قصة شهيرة في الفشل عندما النصر عجز عن سداد الرخصة الآسيوية بسبب ديونه المتراكمة وعزوف أعضاء الشرف بسبب الخلاف مع رئيس النادي في تلك المرحلة، لم يجد الأمير فيصل بن تركي مخدرًا أفضل من العالمية لتبرير إخفاقه في حل مشاكل النادي، ليضحك على جماهيره بالقول: "ما تهمني الآسيوية خلاص رحنا العالمية".
لا يبقى إلا أن أقول:
المشجع النصراوي يفترض أن يكون اليوم أصبح أكثر وعياً من السابق، لم يعد شعار العالمية الوهمي يؤثر فيه للمطالبة بحقوقه من ناديه، غضب كبير من الصراعات داخل البيت النصرواي.
مفعول "العالمية" انتهى مع الجيل النصراوي الجديد الذي يطالب بالبطولات وليس التعلق بأوهام وأطلال الماضي.
قبل أن ينام طفل الـ"هندول" يسأل:
هل تنجح الإدارة النصراوية في تخدير جماهيرها بالعالمية؟!
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا "الرياضية".. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك..