> مقالات

د. حافظ المدلج
إدارة الهلال
2019-11-29



في اليابان تعرفت عن قرب على عمل الإدارة "الزعيم الملكي العالمي" وتأكدت حينها أن العمل الإداري لا يقل أهمية عن العمل الفني في صناعة المنجز الرياضي، بل إن البطولات المستعصية تحتاج إدارة استثنائية لتطويعها، وقد رأيت في الإدارة الشابة كل متطلبات النجاح التي تبدأ بالتخصص وتنتهي بالشغف، وبينهما أمور عدة وجدتها جميعاً في "إدارة الهلال".
"التخصص" متوفر في عناصر الإدارة التي لم تخرج أعمارهم من الثلاثينيات والأربعينيات، لكنهم جميعاً متخصصون في المال والقانون والاستثمار ويعملون في مراكز مرموقة في أكبر الشركات المختصة، ولذلك كانت عقود النادي الاستثمارية متميزة جداً والكفاءة المالية عالية والأرقام تصب غالباً لصالح النادي، مع عدم تناسي استمرار الأسماء الخبيرة مثل م. عبد الله الجربوع كمدير تنفيذي وسعود السبيعي كأفضل مديري المسؤولية الاجتماعية والجندي المعروف فهد المفرج الذي عاش معظم حياته داخل الكيان، فكان إضافة إلى "إدارة الهلال".
"الشغف" أهم عوامل الإبداع التي لمسناها على أرض الواقع فمعظم أعضاء مجلس الإدارة متطوعون، لكنهم يقضون معظم يومهم في النادي يعملون بلا كلل ولا ملل، يدفعهم الشغف لبذل الغالي والنفيس من أجل الكيان الذي يعشقونه، وكانت أهم مزاياهم البعد عن الأضواء، فحساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي لا تعكس مكانتهم كركائز لأكثر الأندية شعبية، لأنهم لا يبحثون عنها، فكان العمل بصمت أحد أهم مفاتيح الإنجاز، ولذلك أتوقع المزيد من النجاح بإذن الله لهذه الكوكبة الشابة التي تعمل باحترافية عالية تجيد تحديد الأهداف والوصول إليها، ويقيني أن منحهم المزيد من الحرية من قبل الهيئة العامة للرياضة واتحاد كرة القدم والرابطة، لينطلقوا إلى آفاق بعيدة بدأت ملامحها بفكرة إنشاء شركة استثمارية تديرها "إدارة الهلال".

تغريدة tweet:
خسر منتخبنا مباراته الأولى في "خليجي 24" لغياب جميع نجوم "الهلال" الذين حققوا الإنجاز الآسيوي قبل المعترك الخليجي بيومين، ويقيني أن عودتهم ستعيد الأمور إلى وضعها الطبيعي وربما يتأهل منتخبنا لنصف نهائي البطولة، وإن لم يتحقق ذلك فإن الأولوية المطلقة هي التأهل إلى كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023، وهما البطولتان الأهم والأصعب، لكن المهمة ليست مستحيلة متى تضافرت جهود الجميع وكتب الله التوفيق لنجومنا والأجهزة الفنية والإدارية التي تعمل معهم، فالزعامة الآسيوية لمنتخبنا وأنديتنا بإذن الله، وعلى منصات الزعامة الآسيوية نلتقي.