> مقالات

صالح السعيد
كأس الخليج غير المعترف بها
2019-12-02



لم يكن عام 1968م عاماً عادياً بالنسبة لرياضيي الخليج العربي، ففيه ولدت فكرة “كأس الخليج العربي”، من الأمير الخليجي المفكر “خالد الفيصل”.
كانت فكرة رئيس رعاية الشباب بالمملكة ـ ذلك الوقت ـ، تأتي لعدة أهداف، منها لم شمل الشباب في الخليج العربي وإبراز مواهبهم وتنمية طاقاتهم البشرية.
كان عدم اعتراف الاتحاد الدولي لكرة القدم “FIFA” أو حتى الآسيوي بالبطولة، أبرز العقبات التي تواجهها البطولة الإقليمية.
ويأتي عدم الاعتراف لينضم إلى سلبيات البطولة، التي لاحظنا جميعاً خلال الـ24 مرة التي أقيمت فيها، كارتفاع ما اصطلح تسميته بـ “شوفينية”، وهو التعصب الأعمى، أو التحيز المفرط واللاعقلاني، وكره والحط من الثقافات الأخرى، وما له من تبعيات وتراكمات ضارة بين الشعوب المرتبطة تاريخياً وجغرافياً بالدم والنسب.
ناهيك عن إيقاف مسابقات الدوريات، وما يتسبب فيه من إضعاف الإثارة والمنافسات المحلية. اليوم وبعد مضي ما يكاد يصل لـ 50 عامًا منذ أقيمت البطولة الأولى في البحرين عام 1970م، لنعود سوياً نحو الأهداف التي انطلقت من أجلها البطولة ونقارنها بالسلبيات.

تغريدة بس:
من شاهد لقطات يوسف الثنيان في حفل اعتزال ياسر القحطاني، وهو من قارب عمرياً العقد السادس، يعلم أن كثيرًا من محترفي اليوم أقل من مستوى كرتنا حتى قبل عام 2000م، وبمبالغ سنوية أعلى مما تقاضاه يوسف طوال مسيرته، من حقي السؤال: من المسؤول عن جلب محترفين أقل من مستوى منافساتنا؟
تكليف المستشار تركي آل الشيخ لهيئة الترفيه لإقامة لقاءات اعتزال لنجوم خلدوا أسماءهم في سجل الإنجاز الرياضي، رسالة كبيرة تثبت أن المملكة لا تنسى أبناءها، فسعيد العويران الذي يحتفي به “FIFA” كل مناسبة، مستذكراً إنجازاته وأهدافه، المملكة لم تنسه، وخالد مسعد الأنيق الأيسر مازال له في ذاكرة الرياضيين الكثير، هذه الرسالة ليست فقط للخارج، بل أيضاً النشء، فمن يقدم لرياضتنا، لن تنساه مملكة الوفاء.
استذكار رئيس الهلال فهد بن نافل لجميع من سبقوه من رؤساء النادي، يثبت أن الهلال جامعة، فالعمل في الزعيم تراكمي، ولا ينسب لشخص فقط، بل جميع من سبقه هم شركاء فيه، بينما العمل في أندية أخرى لا يرغب رئيسه أن ينسب لسواه، فتراه يحرص على إزالة كل ما عمله من سبقه، لذا ظل الزعيم متفرداً بالقمة تقريباً.
تقفيلة:
‬فيا راحلاً لم أدرِ كيفَ رحيلهُ
‏لِما رَاعني مِن خَطبِهِ المُتَسَرّعِ
‏جزى الله ذاكَ الوجهَ خَيرَ جَزائِهِ
‏وحَيّتْهُ عني الشمسُ في كلّ مطلعِ