> مقالات

رياض المسلم
«البولي».. أخضر
2019-12-05



طعم الفوز لا مثيل له.. يتضاعف عندما يكون من نصيب منتخب الوطن..
بالأمس فرحة عمّت أرجاء المملكة العربية السعودية بعد تحليق الصقور الخضر في سماء الدوحة وإقصاء المنتخب القطري من منافسات دورة الخليج العربي والتأهل إلى المباراة الختامية للقاء الأشقاء المنتخب البحريني.. التعبير عن الفرحة أمر جميل.. والأجمل عندما يتشارك المكان مع الأشخاص في أفراحهم.. ذكرت في مقال سابق أنه في موسم الرياض وموسم الدرعية باتت هناك أماكن من أجل أن ينثر العشاق بهجتهم ويجدون من يشاركهم إياها، وفق ضوابط محددة وبعيدًا عن ارتكاب المخالفات كما كان يحدث في السابق من تجمهر في الشوارع والطرق والتسبب في الاختناقات المرورية.. وحدوث ما لا تحمد عقباه من بعضهم..
شهدنا مثالاً رائعًا في التعبير عن الفرحة بعد فوز الهلال بلقب دوري أبطال آسيا في مواقع الفعاليات.. ولكن استمرت في وسائل التواصل الاجتماعي ودخلت في مجال “الطقطقة” التي زادت عن حدها.. ليس هذا موضوعنا..
البلوليفارد أحد أبرز مواقع الفعاليات في موسم الرياض.. احتضن الهلاليين قبل أسبوعين من الآن وشاركهم الأفراح.. عاد بالأمس يحتفي بتأهل المنتخب السعودي إلى نهائي خليجي 24..
أحد الزملاء يتصل بي يقول: “أنا طالع “البولي” أحتفل بالأخضر.. تخاويني”.. أعتقدت في البداية أن هذا اسم لمطعم جديد أو مقهى قلت له: “وش تقصد بالبولي.. وبعدين الأفضل تروح أماكن تابعة لموسم الرياض فيها احتفالات مثل البوليفارد”..
ضحك كثيرًا.. استغربت من موقفه وقلت: “لا يوجد ما يضحك في كلامي”.. فرد: “البولي هو البوليفارد، هذه التسمية الجديدة له”..
اعتذرت منه بسبب توقيت خروجي المتأخر من العمل.. الصحافة تسرق أوقاتنا.. وقلت له: “سلم لي على البولي”..
ومن خلال متابعة تغطية صديقي على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي وبقية التغطيات الأخرى، سعدت كثيرًا بالمظهر الجميل والحضاري للاحتفالات.. الشباب.. الكبار.. الصغار.. العائلات.. اللون الأخضر يكسو الجميع.. والبهجة على شفاه الحضور.. النافورة ترقص على أغاني المنتخب.. البوليفارد أو عذرًا البولي كما يسمونه الأخضر يكسوه..
إنجاز المنتخب ناقص ولا يكتمل إلا بالعودة بالكأس من قطر.. لدينا لاعبون هم الأفضل في القارة.. دعم للرياضة السعودية غير مسبوق من القيادة الحكيمة.. نثق في الصقور الخضر بأن يجعلوا الفرحة أكبر ومضاعفة بتحقيق اللقب الخليجي..
من محاسن فوز المنتخب بالأمس أنه قد يوقف الخروج عن النص الحادث في الوسط الرياضي من الهلاليين والنصراويين بعد تحقيق الأزرق لقب آسيا.. اللون الأخضر ليس بعده لون.. اتحدوا من أجل منتخبنا..