> مقالات

محمد الغامدي
أنديتنا تقود مجموعة العشرين
2019-12-12



مثلما تقود المملكة العام القادم أكبر تجمع دولي لأضخم اقتصادات العالم في احتضانها دول مجموعة العشرين في نوفمبر القادم، ستكون الرياضة السعودية عبر أنديتها في 2020 على موعد لمواصلة تسيدها وقيادتها الفرق الآسيوية للأندية، بعد أن أثمر الضخ المالي من الدولة للرياضة السعودية وأنديتها اعتلاء الهلال الفرق الآسيوية للعام الجاري، بتواجد ثلاثي أجنبي “جوميز وكاريلو وجيوفينكو” بأسعار عالية جدًا، أحدثوا خلاله الفارق الفني للفريق في المباريات الآسيوية.
هذا الدعم الكبير للرياضة السعودية وخاصةً في كرة القدم أزاح ديونًا مثقلة على كاهل الأندية، كادت من خلاله أن تقع في كوارث مالية لا نهاية لها، وارتفعت الأندية فنيًا بضمها أسماء بارزة في اللعبة، كان لها أثر إيجابي في الارتقاء بالمستوى الفني للدوري خلال عامين، حتى أصبح الدوري السعودي من أكبر الدوريات في آسيا ماليًا وفنيًا.
النتاج الطبيعي أن ذلك الاهتمام والدعم يرفع مساحة التفاؤل والطموح والرغبة في تسيد الأنديه السعودية للبطولة الآسيوية، خاصةً أن البطولة السابقة كانت فيها الفرق السعودية في معترك المنافسة الحقيقية لولا بعض الظروف غير الطبيعية، مما عطل استمراريتها في الوصول نحو المراكز المتقدمة، كما أن فرق شرق القارة لم تصبح بتلك القوة التي لا يمكن مجابهتها، بدليل أن طرفي النهائي في النسخ الثلاث السابقة سيدني وأوراوا لم يشكلا قوة فنيه تثير الاهتمام.
قرعة دوري أبطال آسيا التي سحبت أول من أمس، بمشاركة فرق النصر بطل الدوري، والتعاون بطل الكأس، والهلال ثاني الدوري، والأهلي الثالث، والمقرر انطلاقتها في فبراير القادم، أصبح التواجد السعودي مغايرًا عن السابق، والطموح فيها يختلف عن السابق في ظل قدرة الفرق السعودية، وازدياد المشاركة العالمية في بطولة الأندية، وتخصيص مقعد لممثل النهائي في غرب القارة وآخر لشرقها، إلى جانب نصف مقعد يتأهل للمنافسة عليه الفريق الفائز من المباراة التي تجمع بين الفريقين الخاسرين في نهائي كل منطقة قبل نهائي دوري أبطال آسيا، وما يثار عن قوة وصعوبة مجموعة النصر والتعاون عن البقية يمكن تجاوزه بالاستعداد الأمثل في يناير القادم، بضم لاعبين في مراكز محلية للنصر، ولاعب آسيوي للتعاون، أما الهلال والأهلي فالثبات الفني كفيل بتجاوز مجموعتهما، وإن كان الأخير يحتاج لهدوء إداري قبل المنافسات.