> مقالات

رياض المسلم
طفرة الترفيه
2019-12-21



بلادنا مرت بطفرات عدة في السنوات الماضية وفتحت الفرص أمام المستثمرين من أجل المشاركة في تلك المراحل وتحقيق مكاسب مادية، وهو ما حدث بعد توجه الكثير من رجال وسيدات الأعمال صوب السوق المحلي والاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، وسط دعم من قبل الحكومة في مختلف المجالات.
في الخمسينيات والستينيات الميلادية كانت طفرة النفط ومشتقاته ومن بعدها الانطلاقة الصناعية، وفي منتصف السبعينيات طفرة العقار والتوسع في المدن الكبيرة، تلاها طفرة الأسهم في نهاية التسعينيات ومن ثم طفرة التقنية.
في زمننا الراهن الفرص الاستثمارية ازدهرت عن السابق كثيرًا، والطفرات تعددت، فلم تكن مقتصرة على جانب معين..
نشهد تطورًا في مجال الصناعة والعقار والإسكان والتقنية الحديثة والزراعة والنفط، سلة المستثمرين باتت مليئة بالخيارات الرابحة..
من بين تلك الفرص الاستثمارية في وقتنا الحالي وإن جاز لي القول أسميها طفرة الترفيه، هذا القطاع الفتيّ الذي حقق أرقامًا قياسية من المكاسب المادية إلى جانب المعنوية، ذكرت سلفًا بأن جانب الترفيه والسياحة المحلية لم يلقيا اهتمامًا واسعًا في الفترة الماضية، رغم أن هناك دولاً عدة تعتمد عليهما وتشكلان النسبة الأعلى في موازناتها الاقتصادية..
موسم الرياض يحقق أكثر من مليار ريال أرباحًا حتى الآن بحسب ما أعلن عنه المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للترفيه، ولم يسدل الستار على فعالياته بعد، ومن المتوقع أن ترتفع الأرباح، هذا الرقم الذي يوازي مكاسب في مجالات صناعية وعقارية يغري المستثمرين من أجل الدخول في هذا القطاع بقوة مستقبلاً وتحويل رؤوس الأموال إلى الترفيه.
أتوقع في الفترة المقبلة أن نشهد تغييرًا في نشاطات شركات محلية كبرى، ومن الممكن أن تضاف شركة عقارية وترفيهية أو شركة صناعية وسياحية، فالفوائد المجنية من قطاع الترفيه اقتصاديًّا أفضل بكثير من أرض لها سنوات مغلق على صكها في خزانة قديمة ينتظر ملاكها أن ترتفع، أو مخطط سكني لا يضمنون الإقبال عليه، أو إطلاق منتج معين لا يحقق العائد المتوقع..
الفرص الاستثمارية في الترفيه عدة، وهناك دعم من قبل الهيئة للراغبين في تنظيم الفعاليات والمهرجانات، كما تم الإعلان عنه سلفًا، الفرصة متاحة على طابق من ذهب لأصحاب المال والفكر من أجل الخروج بمنتجات ترفيهية تعود عليهم بالمنفعة، فالقطاع لا يزال خصبًا وثمراته لا تحتاج إلى وقت طويل من أجل أن تنضج..
التجار لا يحتاجون إلى توجيه فهم يعرفون من أين تؤكل الكتف..