|


د.تركي العواد
عبد العزيز بن تركي
2020-01-05
استمتعت بكل ثانية من لقاء الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل مع الزميل بتال القوس، 50 دقيقة اختصرت عمل عام كامل لرئيس هيئة الرياضة، كان اللقاء صريحًا وشفافًا وناقش أدق التفاصيل، خرجت من اللقاء بعدة نقاط سأختصرها في ثلاث رئيسة.
النقطة الأولى أن كل شيء قابل للتطوير والتغيير، وأن الخلل لا يمكن اكتشافه إلا بالتجربة، أعجبني أن هناك تقييمًا لكل قرار تتخذه الهيئة من أجل رصد الثغرات التي قد تقلل من كفاءة التطبيق، أعجبني أيضًا أن الرئيس أكد على استمرار العمل والتعلم من الأخطاء، أي أن استراتيجية الهيئة وخططها مستمرة ولن تتوقف أو تتراجع خصوصًا في تنظيم البطولات العالمية التي وضعت المملكة على خارطة العالم الرياضي، مثل بطولة العالم للملاكمة والفورمولا إي، وهذا يجعلنا نتفاءل بسنوات مليئة بأحداث عالمية كبرى على أرض المملكة، أتمنى تقديم ملف لتنظيم كأس أمم آسيا 2027، فالبطولة متاحة وستقام في غرب آسيا.
النقطة الثانية أن دعم الأندية يتم بالتساوي ودون النظر لحجم النادي وتاريخه، ورغم تأكيد الرئيس على هذه الحقيقة إلا أن الجماهير ستبقى تشكك في مدى عدالة الدعم، وسيبقى كل خاسر يرمي بفشله على الهيئة، تخيلوا لو أن آلية الدعم أعطت أندية أكثر من أخرى وقتها سيصل الصراخ إلى المجرات المجاورة.
النقطة الثالثة تتعلق بشخصية الأمير عبد العزيز، فقد كان هادئًا ومبتسمًا وصبورًا، وبيَّن لنا صلابته وقوة شخصيته، لكي تقود الرياضة يجب أن تتحلى بالهدوء والصبر، فالوسط الرياضي محتقن حد الانفجار ولا يحكم بالمنطق ولا يعرفه، من الصعب تحمل الضغوط الهائلة دون شخصية قادرة على مواجهة الأزمات وتحمل المسؤولية، الجميل أن الرئيس رياضي عاشق للرياضة، ويعرف تأثيرها في حياة الناس، لذلك لم يتفاجأ بالأجواء ولا بالضجيج وحافظ على هدوئه، أيضًا عرفنا من خلال اللقاء أنه يؤمن بمأسسة العمل الرياضي والتخلص من المركزية والبعد بشكل كامل عن القرارات الفردية.
لا يمكن الكتابة عن لقاء الموسم دون الحديث عن بتال الذي طور مدرسة جديدة في إدارة الحوار.. سأل عن كل شيء بشجاعة ودون مجاملة.. أثار القضايا التي تدور في رأس كل متابع وجعلنا نفخر بسقف الحرية الذي تتمتع به صحافتنا الرياضية.