> مقالات

بدر السعيد
سوبرنا المرتقب
2020-01-18



لا ينكر اثنان أن ما تعيشه الحركة الرياضية في بلادي من نهضة خصوصاً في جانب استضافة الأحداث الرياضية، وتلك الأحداث ذات الطابع التنافسي الرسمي علاوة على البطولات والمنافسات واللقاءات الدولية الودية التي يضيق المجال لحصرها.. عامان وأكثر ونحن نصنع الحدث تلو الحدث.. عامان وأكثر نضيف لأجندة الرياضة العالمية منتجات ذات قيمة إضافية وجودة شاملة ومخرجات تتوق لها جميع منظمات الأعمال الرياضية الكبرى.
وعلى ذكر الأحداث الرياضية التنافسية فإن ذاكرتي البعيدة القريبة تأخذني معها بكثير من الفخر والإعجاب تجاه تجاربنا الناجحة في استضافة السوبر الإيطالي لعامين متتاليين، ثم النجاح الباهر الذي صاحب استضافة السوبر الإسباني بشكله وحلته الفريدة المبهرة في كل زواياها.
وفيما كنت أتابع لحظات السوبر الإسباني الأخير كانت نفسي تتوق لصناعة تجربة سعودية قريبة منها شكلاً ومضموناً.. فسوبرنا الكروي السعودي مر بمراحل انتقالية عديدة تغير فيها موقع وموعد إقامتها، بالإضافة إلى انقطاع إقامته ثم عودته.. وفي اعتقادي أنه آن الأوان أن نعيد حساباتنا وتفكيرنا تجاه ذلك المنتج الكروي فنعيد تقديمه لسوق العمل الرياضي بشكل وأسلوب يحقق المنافع المتعددة مالياً وفنياً وثقافياً واجتماعياً وفقاً للتوجهات العامة التي تحيط بجميع مكونات الحياة السعودية الحديثة.
لم لا يعاد تقديم تلك البطولة بشكل يتناسب مع التوزيع المدروس لمختلف الأنشطة العامة في مختلف مناطق وطننا الكبير، بحيث يتم إدراجها ضمن روزنامة الصيف التي تسبق انطلاق موسم كرة القدم على أن تقام بمشاركة أربعة فرق بحسب المعيار الذي يراه اتحاد الكرة وتتم استضافتها في الأقل حظاً في استضافة فرق النخبة ونجومها.. فبعيداً عن الرياض وجدة والدمام فإني أجد أن مدنًا أخرى مثل حائل وأبها وتبوك تبدو جديرة بنيل تلك الفرصة وغيرها من المدن العزيزة في بلادي.
وعلى سبيل المثال فإن الجميع يتذكرون إقامة بطولة تبوك الدولية لنسختين، وبطولة الصداقة الدولية في أبها لأعوام عديدة عاشت خلالها منطقة عسير ليالي كروية لا تنسى.. أفلا نعيد القصص الجميلة بصياغة تضمن لنا تواجد نجومنا وفرقنا الوطنية في تنافس محلي “معتمد” تتسع فيه دائرة الشعبية وتزداد معه رقعة التسويق وترتفع بموجبه مبيعات مختلف الخدمات في تلك المناطق علاوة على الفرصة المتاحة لإقامة الأنشطة والأحداث الاجتماعية والثقافية المصاحبة لذلك الحدث، وغيرها من المنافع المتعددة التي يضيق المجال لحصرها، إلا أنها تتمحور حول تفعيل التسويق الرياضي المحلي على نطاق أوسع وأشمل.
دمتم أحبة.. تجمعكم الرياضة.. ويحتضنكم وطن..