> مقالات

هيا الغامدي
بطل الشتاء و«أبو دم بارد»
2020-01-26



الهلال فرَّط بالصدارة! النصر كالعادة متربصٌ بأخطاء الهلال! من حق النصر أن يتبوَّأ مقعده من “القمة” طالما أن الغريم يمارس الغياب عن حصد النقاط “بدم بارد”، ويقدم مباريات أشبه بحضور الجنائز! هلال متوارٍ عن الأنظار بلا حيلة، ونزيف النقاط مستمر من مباراة الفيصلي إلى مباراة الشباب. المعيوف بطل اللقاءين، ولولاه لتكبد الهلال خسائر عظيمة!
الهلال فرط بأفضليته وتفوقه على الآخرين، والنصر لم يصبح بطلًا للشتاء من فراغ. صحيحٌ أن هذا اللقب الشرفي الإعلامي الجماهيري قد لا يُقدم ولا يُؤخر في نظر بعضهم، لكنه يصبح بطولةً إذا ما قاتلت للحصول عليه بالعمل والاجتهاد والأداء القتالي. حرب ضروس، خاضها النصر لنيل النقاط، ومن حقه الاحتفال، وهو على استعداد لاعتلاء قمة إفرست بهمة عالية إذا ما كان المقابل الهلال! الأزرق مارس السلبية في المباريات الأخيرة، والأسباب تفريط، تساهل، تعب، وربما غيابات وإصابات وتدوير. رازفان جرَّب كل اللاعبين، ولا أستبعد إذا ما استعان بلاعبي الألعاب الأخرى، سلة أو طائرة، إذا لزم الأمر!
رازفان له أخطاؤه، فلعنة الشاطر حلَّت عليه، وغلطته “بقمة” لا بعشرة. رازفان “البردان”، ظهر بلا حيلة بعد أن مارس البرد سلطته عليه بتجميد خططه وأفكاره وحلوله الإدراكية، والإدارة تواصل النوم بعسل الآسيوية العالمية ولم تستفق بعد! الإدارة أكثر “المُلامين” على ما يحدث من مسلسل التفريط بالنقاط بموقفها السلبي على طريقة “بيدي لا بيد عمرو”! وهي مطالبة بمحاسبة المدرب، والبحث في مسائل التدوير وتأثيره في أداء اللاعبين، و”الهارموني” بينهم، ومحاسبة اللاعبين المتخاذلين، وكأن العلاقة بين أقدامهم وشباك الخصوم، وصلت إلى درجة الفُجر بالخصومة!
أخطاء اللاعبين المؤثرين، وحضورهم السلبي، كاريلو، وجوميز... لاسيما الأخير الذي انشغل بـ “الشو الإعلامي، ومواقع التواصل الاجتماعي أكثر من انشغاله بعمله مهاجمًا يأتي بالأهداف! الإدارة يجب أن تتخلى عن سلبيتها ووقوفها موقف المتفرج على تخاذل اللاعبين، ويكون لها موقف جاد وصارم. اللاعب “موظف” كما يأخذ، يجب أن يعطي، مطلوب منه العمل والإنتاج بشكل يوازي ما يتقاضاه. إدارة فهد بن نافل ناجحة طموحة مخططة ومنتجة، ويجب أن تمارس دورها بضبط اللاعبين، وتلاعبهم بضياع النقاط وأعصاب الجمهور!
ما حدث يجب أن يكون درسًا للهلال ولغيره “إذا فرَّطت بما تملك، فتوقَّع أن يسلبه الآخرون منك بسهولة”. النصر وغيره من الفرق تكره الهلال، هي لا تكرهه لذاته، بل تكره تفوقه عليها! لم أستغرب من احتفالات النصر بالصدارة، لكنني أستغرب من احتفال الآخرين، وكأن هزيمة الهلال وتعثره ثالث أعيادهم!