> مقالات

أحمد الحامد⁩
تغريدات الطائر الأزرق
2020-01-31



الساعة تشير إلى السابعة والربع صباحاً، منذ أيام وأنا أصحو عند السادسة، جاءني شعور أني كبرت في العمر وصرت أكتفي بساعات نوم قليلة كما يفعل كبار السن، عبرت عن شعوري لأحد الأصدقاء فسألني ومتى تنام؟ أجبته عند الحادية عشرة مساءً، فقال: هذه 7 ساعات، أنت لا تنام قليلاً..
حمدت الله على صداقته، لو كان صديقاً من النوع السلبي المحبط لقال لي: كبرنا يا أخي.. راح العمر وراح الشباب.. اليوم موعد تغريدات الطائر الأزرق “تويتر”، لم أجمع تغريدات كثيرة هذا الأسبوع، والسبب إما عدم إعجابي بالكثير مما قرأته، أو أن مزاجي في الأيام الماضية غير مناسب ويعاني من عدم التركيز، حتى الحسابات الأدبية والشعرية يعاني أصحابها من عدم التركيز أو من حاجة مالية، لقد وصل الحال ببعض الحسابات التي أسماها أصحابها بالمتنبي أو المعري بإعادة تغريدات بائعي “الكريمات” التي يدعون أنها “تُبيضُ” الرُكب، لا لوم عليهم بل أعتبره ذكاء من المعري والمتنبي لأنهما تأقلما مع الزمن الحديث واستفادوا من تقنيته في تدبير شؤونهم المالية، حتى عنترة يعيد تغريدات تجارية عن خدمة توصيل الطلبات، حتى إنه امتدح إحدى شركات التوصيل قائلاً إنه قام بتجربتها فوجدها أسرع من حصانه “الأبجر”.. الجيد في الأمر أنهم هم من جاؤوا إلى زمننا ولم نكن نحن في زمنهم، شخصياً لا أصلح لذلك الزمن الذي يعتمد في البقاء على الطعن والدفاع عن ثروات القبيلة، أنا رجل مسالم وآخر معركة بالأيدي خضتها كانت قبل 30 عاماً وما زلت أتطلع للقاء من تعاركت معه حتى أحضنه وأقبّله وأعتذر منه، اخترت تغريدة لنورة آل الشيخ تحدثت بها عن عظماء لا ضوء عليهم: “هناك أناس بسطاء يعيشون معنا على الأرض، لا مال، ولا جاه، ولا منصب في هذه الدنيا الفانية ولكن.. أملاكهم في السماء عظيمة، قصورهم تُبنى وبساتينهم تُزرع، فأكثروا من خبايا العمل الصالح”، تركي الحمد غرد عن القضية الفلسطينية التي عاشت في ضمير العرب حكومات وشعوبًا دون أن تتقدم خطوة واحدة، بل تآكلت على مدار 80 عاماً حتى لم يتبق من الأرض إلا مناطق صغيرة متفرقة أشبه بفرقة الشعب الفلسطيني وصراع أحزابه ومنظماته مع بعضها بعضًا، تركي الحمد غرد قائلاً: “لا أظن أن القيادات الفلسطينية سمعت باستراتيجية خذ ثم طالب، بل تمارس لعبة كل شيء أو لا شيء، ولذلك ضاعت القضية الفلسطينية رغم عدالتها، فالعدالة وحدها لا تكفي”، أخيراً غرد صاحب حساب black بهذا الاقتراح اللطيف: “المفروض لما تزعل من أهلك يكون في ممر سري من غرفتك للمطبخ عشان الكرامة بس!”.