|


محمد الغامدي
بن زكري.. مدرب أو ممثل
2020-01-31
أرجو ألا تكون اللقطة التي يتم تداولها في شبكات التواصل الاجتماعي عن مدرب ضمك بن زكري تجاه مدرب النصر فيتوريا صحيحة، وإذا كانت كذلك فهي سقطة تنم عن عمل لا أخلاقي يتطلب التدخل بشده لمثل هذه التصرفات الطائشة من مدرب يفترض أن يكون قدوة للاعبيه، وهم يشاهدون مدربهم بهذه الحالة من انفلات الأعصاب.
لن أتحدث عن تاريخ بن زكري التدريبي الذي بدأ من عشر سنوات درب خلالها عشرة فرق رغم قناعتي بقدرته التدريبية، لكني أقف محتارًا أمام مدرب هائج لدرجة لا توصف عند تعرض فريق للخسارة أو حتى التعادل، وكأن كرة القدم في مخيلته الفوز دائمًا وإلا سيفجر غضبه على الآخرين. وليت له مبرر في ذلك لو أن تلك الأخطاء المرتكبة بحق فريقه غير صحيحة لوجدنا له بعض العذر في غضبه، وليس في تصرفاته، وحتى لا نحصر بن زكري باللقطة التي ظهرت له في لقاء فريقه أمام النصر، حتى إن فيتوريا ـ وعلى غير المألوف ـ استشاط غضبًا بعد اللقاء بطريقة تؤكد أن ما فعله بن زكري كان خارج حدود اللياقة والأخلاق الرياضية، وبالمناسبة هذه ليست المرة الأولى التي يسجل عليه موقف كهذا، فقد سبق أن أثار إبان تدريبه للفيحاء عدم مصافحته لفتحي الجبال بعد نهاية مباراتهما.
مثل هذه المواقف لمدرب تنفلت أعصابه بهذه الطريقة وبهذا الأسلوب، كيف يمكن أن يتقبل منه لاعبوه الأخطاء ويعالجها، وكيف يتقبلون منه التوجيهات، ولعل ذلك يعيدنا بالذاكرة لمواقفه مع لاعبي الرائد أثناء تدريبه للفريق وتصريحاته التي تناول فيها التعاقدات، بقوله إنها تعاقدات غير مقنعة، وإنه تعرض لخديعة بعد مشاهدته للاعبين.
قدرات المدرب الناجح لا تنحصر في قدراته التدريبية ونجاحه التكتيكي، بل حتى في تصرفاته مع الآخرين أو تصريحاته التي يفترض أن تنم عن رزانته وحكمته في ضبط أعصابه في أحلك المواقف وأشد الأوقات، بمعنى أن يكون قدوة حسنة في الأخلاق والانضباط في الملعب وخارجه، ولا بد أن يتحلى المدرب بالهدوء وردة الفعل المتزن والابتعاد عن العصبية والتوتر والتماسك وقت المواقف.
نعود لما فعله بن زكري تجاه فيتوريا ونقول إن لجنة الانضباط إذا استمرت بصمتها وتجاهلها لمثل هذه اللقطات الواضحة، فهي ترتكب خطأ بحق نفسها وحق الرياضيين، أما رئيس ضمك صالح أبو نخاع وهو بالمناسبة عضو اتحاد كرة سابق، فعليه اتخاذ موقف حازم تجاه مدربه وانتشاله من تلك العصبية قبل انتشال فريقه من مؤخرة الترتيب.