> مقالات

أحمد الحامد⁩
عبد الرحمن بن مساعد والألف فارس
2020-02-01



الحالة الإعلامية التي يصنعها عبد الرحمن بن مساعد يجب التوقف عندها والنظر لها بكل هدوء، حتى نفسر فعل هذا الرجل ونسمي الأشياء بمسمياتها.
لن أدعي بأني سأكتب متجنباً محبتي وعاطفتي الكبيرة تجاهه، لكنني سأذكر بعض الصفات التي تحلى بها خلال العامين الماضيين، الأمير عبد الرحمن يدافع عن بلاده بكل مقدراته من مفردات وأفكار وأسلوب أدبي رفيع، لم يشتم أحداً كما فعل كل المهاجمين بجنسياتهم المختلفة، ولم يقل كلمة بذيئة واحدة رداً على كل البذاءات التي وجهت إليه، ولم يكتب تغريدة واحدة ضعيفة، ولم يهاجم أحداً حتى المتربصين منهم، ولم يأخذ الأمور بشكل شخصي رغم كل التغريدات التي حاولت أن تنال من شخصه أو من أسرته الكريمة، كل تغريداته دفاعية لكنها تبدو هجومية في بعض الأحيان بسبب صلابتها رغم أنها ردود على أصحابها، بدا وكأنه لا يعجز عن رد، ساعده في ذلك مواقف المملكة في كل القضايا وساعده في ذلك مخزونه اللغوي وثقافته الأدبية والسياسية وذكاؤه النقدي ورشاقة قلمه وخفة دمه المعروفة للمقربين منه، والتي ظهرت للمتابعين في بعض الردود التي تتطلب تعليقات طريفة استوجبت أن تكون كذلك، أعلم بأن الذين يوجهون الأقلام التي تكتب ضد المملكة في أي شيء وفي كل وقت يتمنون لو كان لديهم مثل عبد الرحمن بن مساعد، يلاعب العشرات في وقت واحد ويتواجد في كل المواضع التي تتطلب الدفاع، ويخرج دون أي إصابات، من الطبيعي أن يدافع كل مواطن عن بلده، لكن الأمير عبد الرحمن أظهر للجميع كيف ينتصر الفارس بكل نبل رغم بشاعة عدوه، وكيف يُقنع القراء بكل مهنية عالية بعدالة مواقف المملكة، أظهرت السنتان الماضيتان للجميع أخلاقه الكبيرة وأن في اللغة العربية مفردات تكفي للجم الأعداء دون استخدام الألفاظ السفيهة التي يكتبونها في هجومهم عليه، شاهدت العديد من تغريدات عبد الرحمن بن مساعد تتناقلها مواقع الأخبار العالمية، ورغم أنه لا يحمل صفة وظيفية رسمية، إلا أن أثر تغريداته وصل إلى أبعد من تويتر والملايين الذين يتابعون حسابه الشخصي، سبق أن قرأت عن أشجع الفرسان العرب وأنهم كانوا يعادلون في المعارك ألف فارس، اليوم أفهم هذا الوصف جيداً عندما أرى تأثير عبد الرحمن بن مساعد الذي لا يقل عن أولئك الفرسان الكبار، إن لم يكن يتفوق عليهم، نحن كنا قد كسبنا مدرسة شعرية كبيرة، وهانحن نحتفي بفارس كبير ونبيل شجاع.