> مقالات

إبراهيم بكري
روشتة علاج الاتحاد
2020-02-11



ما هي إلا أسابيع معدودة حتى يتحول كل مدرب معروف عالميًا إلى سباك بسبب تدريبه نادي الاتحاد السعودي، مصطلح “السباك” تتداوله الجماهير الاتحادية، وإعلامها يطلقه على كل مدرب يعجز عن انتشال الاتحاد من مستواه المتدهور فنيًا في السنوات الأخيرة.
أعلنت إدارة نادي الاتحاد إقالة الهولندي تين كات مدرب فريقها الأول لكرة القدم، وأشار الاتحاد في بيان نشره عبر حسابه الرسمي في “تويتر”، أن الهولندي بيتر هامبرج مساعد تين كات سيتولى تدريب الفريق في الفترة المقبلة.
الإدارات الاتحادية المتعاقبة في المواسم الماضية رضخت للضغوط الجماهيرية وعلقت فشلها الإداري على شماعة المدربين من قرارات الإقالات، والتي تعتبر مجرد مسكنات لا أكثر لامتصاص الغضب الجماهيري بدون الحل الجذري لأصل المشكلة.
السؤال المهم هنا:
هل مشكلة الاتحاد في المدربين فقط؟
حصر مشكلة الاتحاد في الجوانب الفنية وتحميل المسؤولية للمدربين فقط سوف يعطل مشروع علاج المشكلة، بل سوف يجعلها تستمر لسنوات طويلة.
المسؤولية مشتركة بين أطراف عديدة على الصعيدين الإداري والفني، قبل أسبوع في هذه الزاوية “هندول” نشر مقال عنوانه “صناعة فريق بطل”، وتطرقت من خلاله إلى معايير النجاح في الأندية من خلال توفير ما يلي:
أولًا: القدرة المالية:
توفر ميزانية مالية لسنوات عديدة، وليس لموسم واحد فقط لضمان توفير احتياجات الفريق في أي وقت وفقًا للخطط الاستراتيجية.
ثانيًا: الإدارة الرياضية المؤهلة:
لا قيمة للمال بدون وجود كوادر بشرية مؤهلة في الإدارة الرياضية تدير الفريق بالعلم وليس بالعشوائية، من خلال منهجية علمية تقيس فيها كل المراحل وترسم خارطة الطريق.
ثالثًا: الأجهزة الفنية الخبيرة:
التعاقد مع مدرب طموح يملك رؤية فنية مميزة، يلعب الدور المؤثر في بناء شخصية فريق بطل له هويته ونمط لعبه المتفرد به.
رابعًا: اللاعبون أصحاب الإمكانيات العالية:
التعاقد مع لاعبين على أعلى مستوى في مختلف مراكز اللعب، من المحترفين الأجانب والمحليين.
خامسًا: الاهتمام بالفئات السنية:
من أجل ضمان مستقبل الفريق لسنوات طويلة يجب الاهتمام بالفئات السنية بتوفير أجهزة فنية مؤهلة.

لا يبقى إلا أن أقول:
لا حل جذريًا لمشكلات الاتحاد الفنية إلا بالالتزام بالمعايير الخمسة المشار إليها، وعدم تحمل طرف واحد المسؤولية كاملة وتملص الأطراف الأخرى.
هذه وصفة “روشتة” علاج الاتحاد من مرضه الفني في السنوات الأخيرة لا دواء غيرها.
هنا يتوقف نبض قلمي، وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية” وأنت كما أنت جميل بروحك.. وشكرًا لك..