> مقالات

إبراهيم بكري
الآسيوية أم المحلية؟
2020-02-12



يجب أن تضع الأندية السعودية المشاركة في المنافسات الداخلية والخارجية في عين الاعتبار أنه لا يمكن تحقيق جميع البطولات، لذلك يجب أن يكون هناك إستراتيجية تعكف عليها الأجهزة الإدارية والفنية تجهز اللاعبين نفسياً بضرورة عدم التأثر السلبي في حالة خسارة أي بطولة على بقية المنافسات.
ليس من السهل على أي ناد المنافسة على أكثر من بطولة، الأمر يتطلب “خبرة” تتجسد في هوية شخصية يملكها الفريق تمكنه من التركيز على جميع الأصعدة التنافسية.
وفي نفس السياق لا يمكن أن يستمر أي ناد في تحقيق جميع البطولات التي يشارك فيها، لأن مكونات كرة القدم فوز وخسارة، فرح وحزن، بطل ووصيف.
لا يوجد شيء ثابت في عالم المستديرة، كل شيء يتحرك وكأن الأندية في لعبة الكراسي والمنصة لا تتسع إلا لبطل واحد.
من الأشياء التي تجعل اللاعب السعودي يعيش الضغوط المستمرة تصريحات رؤساء الأندية وأعضاء الشرف التي تطالب اللاعبين بتحقيق كل بطولة يشارك فيها، ما يجعل الإخفاق مصاحب للفريق طيلة الموسم.
في كل موسم تنعكس مشاركة الأندية السعودية في البطولة الآسيوية على نتائج الفريق في البطولات المحلية، بسبب ضغوط الجماهير التي ترفض الخروج من أي بطولة وترمي تهم التقصير على الأجهزة الفنية والإدارية بعدم إعداد الفريق بشكل مثالي.
من المهم إدراك لا يمكن قياس ما يحدث في منافسة دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين على مسيرة الفريق في المنافسة الآسيوية سلبياً وإيجابياً، الأمر يعتمد بشكل كبير على خبرة الأجهزة الفنية والإدارية في رفع الروح المعنوية للاعبين عند خسارة أي بطولة وتهيئة البيئة المناسبة للتعويض في بطولة أخرى.

لا يبقى إلا أن أقول:
تستطيع القياس من مواقع التواصل الاجتماعي الضغوط التي يمارسها في الوقت الراهن جماهير الأهلي والنصر، بسبب تحقيق الهلال البطولة الآسيوية الماضية حتى أصبحت هذه البطولة مطلباً للفريقين النصراوي والأهلاوي بسبب عدم تحقيقه ولا مرة في تاريخ الناديين.
الأمر في المدرج الهلالي مختلف، حالة من الهدوء مع كل هذا خبرة الزعيم في البطولة القارية في السنوات الأخيرة تلعب لصالح الفريق لتجاوز دور المجموعات بكل سهولة.
ولن تطالب جماهير التعاون فريقها بتحقيق البطولة، ولأن سكري القصيم يلعب بدون ضغوط استطاع تحقيق الفوز في المباراة الأولى التي تجسد حافزاً كبيراً لمواصلة النتائج الإيجابية.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية” وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك.