2020-02-13 | 23:39

غلاف «ذا صن» عن مأساة هيلزبرة
الخطأ الأكبر الصحيفة اعتذرت بعد 23 عاما

ضوئية لغلاف الصحيفة بعد 23 عاماً من الحادثة
ضوئية لغلاف الصحيفة بعد 23 عاماً من الحادثة
جدة ـ محمود وهبي
مشاركة الخبر      

أثارت مأساة ملعب هيلزبرة في مدينة شيفيلد الإنجليزية، والتي تُوفّي على إثرها 94 من مشجعي نادي ليفربول عام 1989، الكثير من الجدل على صعيد تغطية الصحف الإنجليزية لأحداثها، وعلى رأسها صحيفة “ذا صن” قررت إلقاء اللوم على جماهير الردز، واستخدمت كلمات قاسية لوصفهم في خضمّ المأساة. وبعد مرور 23 عاماً، وعقب إثبات “لجنة هيلزبرة المستقلة” عدم مسؤولية أي من مشجعي ليفربول، وسوء التصرف من جانب عناصر الشرطة، قدّمت صحيفة “ذا صن” اعتذارها الرسمي، واعتبرت أنها ارتكبت الخطأ الأكبر في تاريخها، وأن غلافها المشؤوم بعد الحادثة لم يكن سوى غلاف مليء بالأكاذيب.

الغلاف الحدث
ألقت “ذا صن” بعد 4 أيام من الحادثة اللوم على جماهير ليفربول، واتهمتهم في غلافها الصادر في
19 إبريل بسرقة المال من جيوب الضحايا، وارتكاب تصرفات غير أخلاقية ضد عناصر الشرطة، والتعرّض لمن كان يتولى الإسعافات الأولية للمصابين، تحت عنوان رئيس كتبت فيه “الحقيقة”.
وذكرت عدة مصادر أن كيلفن ماكينزي، رئيس تحرير الصحيفة حينها، كان يريد كتابة عبارة “أنتم حثالة”
في العنوان الرئيس، لكنه غيّر رأيه بعد ساعتيْن من التفكير.

الاتهامات والقطيعة
نشرت “ذا صن” في صفحات عددها “المشؤوم” معلومات خاطئة أخرى، حيث ذكرت أن فئة من جماهير ليفربول كانوا تحت تأثير الكحول، وأنهم تعرّضوا بالضرب والشتم لعناصر الأمن والشرطة والإسعاف، لكن التحقيقات أشارت إلى أن مشجعي ليفربول كانوا يساعدون المسعفين وعناصر الشرطة لإنقاذ زملائهم من المشجعين. وقرر وكلاء النشر في مدينة ليفربول مقاطعة الصحيفة على خلفية تقريرها، فيما قام أغلب سكّان المدينة بإلغاء اشتراكاتهم في “ذا صن”، قبل أن تنضم حملة “العدالة من أجل هيلزبرة” للدعوة إلى المقاطعة على صعيد وطني، علماً أن مبيعات “ذا صن” ما زالت متواضعة في ليفربول حتى يومنا هذا.
رئيس التحرير يراوغ
اعتذر كيلفن ماكينزي للمرة الأولى عام 1993 عندما وجّه اللوم إلى مصادره، لكنه سحب اعتذاره عام 2006 عندما قال إن روبرت موردوخ، مالك الصحيفة، هو من أجبره على الاعتذار، كما أنّه رفض الاعتذار مجدداً خلال ظهوره في أحد البرامج التلفزيونية لشبكة BBC في العام التالي. وانتظر ماكينزي حتى العام 2012 ليقدّم اعتذاره، حيث ذكر أن وكالة أنباء مرموقة نقلت له الأنباء بعد الاستعانة بأقوال عناصر من الشرطة، وأنه لم يخطر لباله أن المعلومات كانت كاذبة، مضيفاً أن الأعوام حوّلت عنوان “الحقيقة” الذي استخدمه عام 1989 إلى عنوان صادق هو “الأكاذيب”.

الخطأ الأكبر
الصحيفة اعتذرت بعد 23 عاما