> مقالات

عبدالرحمن الجماز
إعلام الفزعة وفلوس الحلافي
2020-02-28



نشرت الرياضية خبراً بتقديم العضو الذهبي والمشرف العام على فريق كرة القدم بنادي النصر مكافأة مالية قدرها 150 ألف ريال دعماً لنادي التعاون بعد نهاية مباريات الجولة الثانية في دوري أبطال آسيا.
وعلى خلاف المعتاد لم يحظَ هذا الخبر الخطير بمتابعة من إعلام الفزعة المشغول من رأسه حتى أخمص قدميه بالتشكيك وافتعال القضايا في كل ما يخص الهلال، بل على العكس تماماً حاول النأي بنفسه عن مناقشة خبر تقديم الـ 150 ألف ريال، لإدراكه سلفاً بأنه ربما مثل هذه الهبات قد تلحق الضرر بناديهم لو أخضعت مثل هذه الهبات للتدقيق والتمحيص، وطبقت عليها القوانين بكل صرامة.
وفي الوقت الذي كان فيه الإعلام الرياضي والمحسوبون عليه منشغلين في تداعيات مواجهة الكلاسيكو بين الهلال والاتحاد، كان للمحامي يعقوب المطير رأي وحضور لافت عبر مقالة كتبها في الجزيرة وعبر فيها عن مخاوفه من ارتكاب مخالفات وشبهات مثلما هي المكافأة المالية التي وهبها الحلافي لنادي التعاون.
واعتبر المحامي أن هكذا ممارسة غير وهي من المخالفات الممنوعة والمحظورة وتحديداً لنص الماده “81”، من لائحة الانضباط والأخلاق، ومتوافقاً مع الفقرة السابعة المتعلقة بالنزاهة المالية.
وعد المطير ما قام به المشرف على كرة القدم بنادي النصر عبدالرحمن الحلافي مخالفة صريحة للنزاهة المالية، تستوجب تدخل لجنة الانضباط والأخلاق وتوقيع العقوبات المنصوص عليها في اللائحة مع مراعاة عقوبة المادة “76” ذات العلاقة بالتأثير في نتائج المباريات والتلاعب فيها، ونص المادة “77” ذات العلاقة بالفساد في الرياضة، وأضاف عبر مقاله: “لذلك هذه ممارسات خطيرة وغير شريفة ينبغي على العاملين في المجال الرياضي أخذ الحيطة والحذر والانتباه من الوقوع في هذه المخالفات المتعلقة بالأخلاق والحياد”.
وأتساءل ومعي العديد من المهتمين بالشأن الرياضي: لماذا مر مثل هذا الخبر مرور الكرام، وما دور لجنة الانضباط والأخلاق بالاتحاد السعودي لكرة القدم في التعامل مع مثل هذه الممارسات المخالفة التي تخل بمسار المنافسة الشريفة وتثير الشكوك والتساؤلات، كون الفريقين الداعم والمدعوم يلعبان في بطولة محلية واحدة وهنا المشكلة.
مع يقيني بسلامة نوايا عبدالرحمن الحلافي، ولكن النوايا وحدها لا تكفي والقوانين الرياضية وتعليمات الاتحاد الدولي لكرة القدم بهذا الخصوص واضحة وصارمة ولا تقبل التأويل.
الغريب العجيب أن من شككوا في عدالة المنافسة في الدوري السعودي لمجرد أن الهلال نجح كالعادة في هزيمة الاتحاد، هم أنفسهم من التزم الصمت ولم يشيروا إلى خطورة الهبة النصراوية لا من قريب أو بعيد.