> مقالات

فهد الروقي
باب ما يطلبه النصر
2020-03-03



لأن اللغة العربية لغة بلاغيات تتلاعب بالمفردات وتحولها أحيانًا عن معناها الحقيقي إلى معنى آخر، كما في المجاز، فإن لوائح لجان اتحاد القدم ولجنة المسابقات في رابطة دوري المحترفين تسمي “عدالة المنافسة” بما يطلبه النصر والعكس صحيح، ففي مطلع الموسم وفي ظل انخفاض مستوى الأصفر البراق تم تأجيل مباراته مع الفيصلي تحت ذريعة عدم توفر ملعب، علمًا بأن اللائحة تنص على نقل المباراة لأقرب ملعب.
وهذا الأمر يحدث في جدة ويطلب من الاتحاد والأهلي اللعب في ملعب الشرائع في مكة، وأحيانًا يكون اللعب لموسم كامل أو عدد كبير من المباريات، أو على الأقل استبدال مكان المباراتين فتلعب الأولى في المجمعة والثانية بالرياض، كما حدث مع الهلال العام الماضي، لكن لجنة المسابقات تخلّت عن لوائحها لناد النصر فقط، وأعطته الخيار في اتخاذ ما يريد رغم رفض إدارة الفيصلي التي لم تستشر في موضوع التأجيل.
ثم تكررت حادثة أخرى خلال الفترة الحالية، فبعد تأجيل مباريات دوري أبطال آسيا ووجود فترة زمنية مناسبة، ولأن نادي الاتفاق غيّر موعد مباراته مع الشباب “دون أن يستشار أو يبلغ” طلب تقديم مباراته مع الهلال أربع وعشرين ساعة فقط، ليرتاح فيها قبل مواجهة الشباب، لكن النصر اعترض رغم أن الأمر لا يعنيه لا من قريب ولا من بعيد، فطالب التقديم الاتفاق وهو المستفيد منه ومنافسه في المباراة الهلال، والمدة قليلة جدًّا، ولا يمكن أن تمس عدالة المنافسة في شيء، ولا علاقة للنصر. والغريب أن هناك أخبارًا أشارت إلى تهديد إدارة النصر أنه في حال تقديم المباراة فإنه سيتفق مع خمسة أندية لتقديم مبارياتها معه قبل لقاء الهلال، وفي ذلك جوانب خطيرة - إن صح الخبر -، ففي ذلك تكتلات خطيرة تتعارض مع أنظمة الكرة ومع عدالة المنافسة، ومن يستطع عمل “رباطيات” لخدمة فريق في الجدولة قادر على عمل مثلها في أمور أخرى، وبالله عليكم كيف تصبح الأربع والعشرين ساعة متنافية مع عدالة المنافسة، وهي الفترة التي تفصل بين مباريات الجولة الواحدة، وربما تزيد، ولكن قبل وبعد كل هذا كيف علم النصر بالمخاطبات الرسمية بين لجنة المسابقات وإدارة الاتفاق؟

الهاء الرابعة
قال لي المحبوب لما زرته
من ببابي قلت بالباب أنا
قال لي: أخطأت تعريف الهوى
حينما فرقت فيه بيننا
ومضى عام فلما جئته
أطرق الباب عليه موهنا
قال لي من أنت قلت انظر فما
ثم إلا أنت بالباب هنا