> مقالات

مساعد العبدلي
التجربة الأولى
2020-03-04



تشرفت مساء السبت بحضور منافسات كأس السعودية لسباق الخيل على مضمار ميدان الملك عبدالعزيز للفروسية بالجنادرية.
ـ حضوري كان تلبية لدعوة كريمة من أحد ملاك الخيل الأعزاء، وبقدر ما تشرفت بتلبية الدعوة فقد تضاعفت سعادتي بعد أن قضيت يوماً “فروسياً” سيبقى عالقاً في الذاكرة لأنها كانت تجربة رائعة لم أمر فيها طيلة مشواري الإعلامي الرياضي.
ـ عشت وتعرفت على منافسات رياضة الفروسية على الطبيعة وكان لي الشرف بأن أحضر “أبرز وأكبر” حدث عالمي على صعيد سباقات الخيل “كاس السعودية”.
ـ أمضيت أكثر من 30 عاماً في مجال الإعلام الرياضي إلا أن حضوري لسباقات الخيل مساء السبت يمثل التجربة “الأولى” إذ لم يسبق لي أن حضرت مثل هذه السباقات لأننا “انشغلنا” في كرة القدم معتقدين أن لا رياضة ممتعة غيرها.
ـ جلست “على طاولة واحدة” مع عدد من ملاك الخيل الذين يُعدون متنافسين في هذا المضمار “سباقات الخيل”، وجدت الروح الرياضية “فروسية التنافس” هي السائدة في تعاملهم وأحاديثهم ووجدت كل مالك “يتمنى” لبقية الملاك التوفيق والفوز وهو أمر لا أعتقد أننا نعيشه في كرة القدم.
ـ “فالك الفوز” مصطلح تكرر كثيراً على مسمعي بين مختلف الملاك ولم يكن مصطلحاً يقال من باب المجاملة بل نابع من القلب وأن رياضة الفروسية “علمت” المتعاملين فيها “الرقي” في التعامل.
ـ الأجواء في المدرجات وحول مضمار السباق كانت أكثر من رائعة، ولا أعتقد أنني سأكون قادراً على وصفها فالحضور على الطبيعة “وحده” يقدم الوصف الأمثل لتلك الأجواء.
ـ المئات وربما الألوف يتجولون في الميدان و”الابتسامة” تعلو وجوه الجميع رغم أنهم لا يعرفون بعضهم بعضاً، ولكن “فروسية” التنافس ومتعة المتابعة كانت عنوان “كل” الحضور.
ـ من خلال روعة الأجواء والتفاعل تشعر وكأنك تعرف كل من تواجد هناك أو أنك تزور الميدان للمرة الألف، لم أشعر أبداً بأنني “غريب” على الميدان رغم أنني دخلت بشيء “من الرهبة” لأنني أزور وأحضر السباق للمرة الأولى.
ـ أشعرني “المجتمع الفروسي” بكل شرائحه من ملاك ومتابعين وإعلاميين بأنني واحداً منهم وبسعادتهم بحضوري وهنا أشكر الزميلين “الفروسيين” العزيزين صالح الحمادي، وعبد الله الحرازي اللذين غمراني بحسن الاستقبال والتعامل بمجرد أن شاهداني أحضر منافسات كأس السعودية.
ـ رياضة الفروسية تعلم الكثير سواء على مستوى “فروسية” التنافس أو حتى على الصعيد الإعلامي الجديد “بالنسبة لي”.. تجربة أولى أكثر من رائعة.