> مقالات

د. حافظ المدلج
المبالغة بالتدوير
2020-03-06



أشفق على المدرب الذي يمتلك كوكبة نجوم لامعة تصل العشرين أحياناً لأنه مطالب بإرضائهم ليقتنعوا بالبقاء في النادي رغم ندرة المشاركة، ولعل المثال الأفضل هو “جوارديولا” في “مانشستر سيتي”، حيث صرح “مورينو” بأن بدلاء “السيتي” قادرون على المنافسة على المقاعد المؤهلة لدوري الأبطال، ولذلك كان عليه القيام بالتدوير لخطف جميع الألقاب المحلية الموسم الماضي، حينها لم يرتكب خطأ “المبالغة بالتدوير”.
يملك “مانشستر سيتي” نجمين كبيرين في كل مركز، في الموسم الماضي كان الجميع يلعب بالبطولات المتنوعة مع تعدد الإصابات التي تجعل التدوير حتمياً دون تأثير سلبي على النجوم، فكان أول فريق بالتاريخ يحقق الرباعية المحلية بموسم واحد، حيث حقق الدوري وكؤوس الاتحاد والرابطة والسوبر، فكان درساً في فن عدم “المبالغة بالتدوير”.
في هذا الموسم تزايدت الضغوط على “بيب” لأن النجوم التي ساهمت في تحقيق الرباعية أصبحت مطلوبة في أكبر أندية أوروبا، فأصبح المدرب مضطراً لزيادة جرعة “التدوير” بسرعة “التغيير”، ففقد الفريق انسجامه وبدأ يفقد هويته رغم استمراره بالتفوق بنسب الاستحواذ، إلا أنه لم يعد بذات الإيجابية ففقد الكثير من النقاط بسبب “المبالغة بالتدوير”.
بالعكس احتفظ “كلوب” بتشكيلته التي حقق معها دوري الأبطال وخسر الدوري بفارق نقطة وحيدة، فأصبحنا نعرف تشكيلة “ليفربول” وعشاق “فانتسي” يختارون نجومه المضمونة مشاركتهم، فحسم الدوري مبكراً لأنه حافظ على هوية الفريق وانسجامه فحطم أرقاماً قياسية في عدد مرات الفوز المتتالي، وكاد يعيد إنجاز “أرسنال” بتحقيق اللقب دون خسارة، لكنه في المقابل خرج من الكؤوس المحلية التي كان يلعبها بالصف الثاني تقريباً، فكان لقب الدوري لعدم التدوير والتضحية بالكؤوس ضريبة “المبالغة بالتدوير”.

تغريدة tweet:
محلياً هناك تدوير “لوشيسكو” واستقرار “فيتوريا”، ولن ألوم أحدهما وأشيد بالآخر فلكل منهما ظروفه، لكن “الهلال” فقد نقاطاً كثيرة بسب “المبالغة بالتدوير”، بينما فقد “النصر” نقاطاً أكثر لأنه ألغى فكرة “التدوير”، على الورق يبدو أن “لوشيسكو” ارتكب الأخطاء باختياره فتعادل مع الفيصلي والفيحاء والحزم والفتح والشباب ففقد 10 نقاط كانت كفيلة بحسم اللقب، بينما لا يملك “فيتوريا” خيارات محلية فيضطر لإشراك الأجانب السبعة في كل مباراة، ففاز بالديربي ولكن تذبذب مستواهم أدى لنزف الكثير من النقاط، وفي المنعطف الأخير ستتضح الصورة، وعلى منصات التوازن نلتقي.